4 - باب ما يكره من التبتل والخصي والأمر باستعفاف غير الواجد
من الصداق.
قال ابن عباس (¬1): ما زاد على أربع فهو حرام كأمه وأخته وابنته.
* * *
(4) باب ما يكره من التبتل والخصي والأمر باستعفاف غير الواجد
2278 - عن سعد بن أبي وقاص قال: رد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عثمان ابن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا.
2279 - وعن عبد الله قال: كنا نغزو مع رسول -صلى الله عليه وسلم- وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا ثم رخص (¬2) لنا أن ننكح المرأة بالثوب مدة (¬3)، PageV04P173
5 - باب الترغيب في نكاح الأبكار
ثم قرأ علينا: {ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} [المائدة: 87] (¬1) الآية.
2280 - وعن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله! إني رجل شاب، وإني أخاف على نفسي العنت، ولا أجد ما أتزوج به النساء، فسكت عني ثم قلت ذلك، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬2): "يا أبا هريرة! جف القلم بما أنت لاق، فاختص على ذلك أو ذر".
* تنبيه: الخصي المذكور في هذه الأحاديث لا يراد به إخراج خصية الرجل؛ لأن ذلك محرم؛ لأنه غرر بالنفس وقطع للنسل، وإنما المقصود أن يفعل الرجل بنفسه ما يزيل عن نفسه شهوة النساء من المعالجة حتى يصير كالمختصي، والله أعلم.
* * *
(5) باب الترغيب في نكاح الأبكار
وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لجابر: "هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك" وسيأتي، وقد قال عثمان لعبد الله: "ألا نزوجك بكرا؟ ". PageV04P174
6 - باب الثيب أيسر مؤنة وأكثر معونة
2281 - وعن عائشة أنها قالت: قلت: يا رسول الله! أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها، ووجدت شجرة (¬1) لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: "في التي لم يرتع منها"؛ يعني: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يتزوج بكرا غيرها.
2282 - وعنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أريتك في المنام مرتين إذا رجل يحملك في سرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك، فأكشفها فإذا هي أنت، فأقول: إن يكن هذا من الله (¬2) يمضه".
* * *
(6) باب الثيب أيسر مؤنة وأكثر معونة
2283 - عن جابر بن عبد الله قال: قفلنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- من غزوة، فتعجلت PageV04P175 # على بعير لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي فنخس بعنزة (¬1) كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل، فإذا النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "ما يعجلك؟ " قلت: كنت حديث عهد بعرس، قال: "بكرا (¬2) أم ثيبا؟ " قلت: ثيبا، قال: "فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك"، قال: فلما ذهبنا لندخل، قال: "أمهلوا حتى تدخلوا ليلا؛ أي: عشاء؛ لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة (¬3) ".
وقد تقدم في البيوع في حديث جابر (¬4) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: "أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ " قال: إن لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن، وتمشطهن، وتقوم عليهن. . . الحديث.
وفي رواية (¬5): "بارك الله لك"، أو قال خيرا.
* * * PageV04P176