6 - باب فضل فاتحة الكتاب وسورة البقرة.
(6) باب فضل فاتحة الكتاب وسورة البقرة.
وقد تقدم قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إنها أعظم سورة في القرآن"
2246 - وعن أبي سعيد الخدري قال: كنا في مسير لنا فنزلنا، فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم، وإن نفرنا غيب، فهل منكم راق؟ فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقيه، فقرأ (¬1) فبرأ (¬2)، فأمر له (¬3) بثلاثين شاة، وسقانا لبنا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية، أوكنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم القرآن (¬4)، قلنا: لا تحدثوا شيئا حتى نأتي -أو نسأل- رسول (¬5) الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما قدمنا المدينة، ذكرناه للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "وما كان يدريه أنها رقية؟ اقسموا (¬6) واضربوا لي بسهم".
2247 - وعن أبي مسعود قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من قرأ بالآيتين PageV04P152
7 - فضل سورة الكهف
اللتين (¬1) من آخر سورة البقرة في ليلة، كفتاه".
2248 - وعن أبي هريرة قال: وكلني النبي (¬2) -صلى الله عليه وسلم- بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقص الحديث- فقال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي، لم يزل عليك (¬3) من الله حافظ (¬4) حتى تصبح، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬5): "لقد صدقك وهو كذوب".
* * *
(7) فضل سورة الكهف
2249 - عن البراء قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين، فتغشته سحابة، فجعلت تدنو وتدنو، وجعل فرسه PageV04P153
9 - باب تتنزل الملائكة للصوت الطيب بالقرآن
8 - فضل سورة الفتح
ينفر، فلما أصبح أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له، فقال: "تلك السكينة نزلت للقرآن" (¬1).
* * *
(8) فضل سورة الفتح
2250 - عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه. . . الحديث.
وقد تقدم في عمرة الحديبية.
* * *
(9) باب تتنزل الملائكة للصوت الطيب بالقرآن
2251 - عن محمد بن إبراهيم، . . . PageV04P154
عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوط عنده، إذ جالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت (¬1) فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبا منه (¬2)، فأشفق أن تصيبه، ولما أخذه فرفع رأسه (¬3) إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال (¬4): "اقرأ ابن حضير (¬5)، اقرأ ابن حضير" (¬6)، قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريبا، فرفعت رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فرجعت حتى لا أراها. قال "وتدري ما ذاك؟ " قال: لا. قال "تلك الملائكة نزلت (¬7) لصوتك، ولو قرأت لأصبحت تنظر الناس إليها، ولا (¬8) تتوارى عنهم".
* * * PageV04P155