88 - سورة {تبت} إلى آخر القرآن
فدعاه (¬1) ذات يوم فأدخله معهم، فما رأيت (¬2) أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم، قال: ما تقولون في قول الله عز وجل (¬3): {إذا جاء نصر الله والفتح}؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا جاء نصر الله وفتح علينا (¬4)، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لي: أكذلك تقول يا بن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعلمه له، قال: {إذا جاء نصر الله والفتح}، وذلك علامة أجلك، {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.
* * *
(88) سورة {تبت} إلى آخر القرآن
قد تقدم حديث ابن عباس في الشعراء.
مجاهد: {حمالة الحطب}: تمشي بالنميمة.
{من مسد}: ليف المقل، وهي السلسلة التي في النار. {أحد}؛ أي: واحد. {الله الصمد}: والعرب تسمي أشرافها الصمد، وقال أبو وائل: هو السيد الذي انتهى سؤدده. PageV04P135
2227 - عن أبي هريرة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "قال الله عز وجل (¬1): كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي، قوله (¬2): لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي، فقوله (¬3): اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد لم يلد ولم يولد (¬4)، ولم يكن له كفوا أحد".
كفؤا وكفيا وكفوا واحد (¬5).
مجاهد: {غاسق}: الليل. {إذا وقب}: غروب الشمس، يقال: هذا أبين من فلق وفرق الصبح. {وقب}: دخل في كل شيء وأظلم.
2228 - عن زر قال: سألت أبي بن كعب عن المعوذتين (¬6)، قلت: PageV04P136
يا أبا المنذر (¬1)! إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا (¬2)، فقال (¬3): سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: قيل لي (¬4)، فقلت: فنحن (¬5) نقول كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ابن عباس (¬6): إذا ولد خنسه الشيطان، فإذا ذكر الله ذهب، وإذا لم يذكر ثبت على قلبه.
* * * PageV04P137