5 - باب تستر المرأة الحرة جميع جسدها
219 - وعن أنس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلسبى، فركب نبي الله -صلى الله عليه وسلم- (¬1) في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله -صلى الله عليه وسلم-. . . وذكر الحديث، وسيأتي بكماله إن شاء الله تعالى.
* * *
(5) باب تستر المرأة الحرة جميع جسدها
220 - عن عائشة قالت: لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعاب في مروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد. PageV01P175
6 - باب الصلاة في الثوب ذي الأعلام والتصاوير والخمرة
الغريب:
"التلفع": تغطية الرأس والجسد، وعند الأصيلي: متلففات -بفاءين- ومعناهما واحد، و"المروط": جمع مرط وهو الكساء.
* * *
(6) باب الصلاة في الثوب ذي الأعلام والتصاوير والخمرة
221 - عن عائشة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: "اذهبوا بخميصتي هذه (¬1) إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي".
وفي أخرى (¬2): "كنت أنظر إلى أعلامها (¬3) وأنا في الصلاة فأخاف أن تفتنني".
222 - وعن أنس قال: كان لعائشة قرام سترت به جانب بيتها، فقال PageV01P176 # النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أميطي عنا قرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي".
223 - وعن أبي جحيفة -وهو وهب بن عبد الله- قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قبة حمراء من أدم، ورأيت بلالا أخذ وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ورأيت الناس يبتدرون من ذلك الوضوء، فمن أصاب شيئا منه تمسح به، ومن لم يصب منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه، ثم رأيت بلالا أخذ عنزة فركزها، وخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- في حلة حمراء مشمرا، صلى إلى العنزة بالناس ركعتين، ورأيت الناس والدواب يمرون (¬1) بين يدي العنزة.
الغريب:
قد ذكرنا الخميصة، و"الأنبجان": كساء لا علم فيه غليظ، ويروى بفتح الهمزة والباء وكسرهما، وقال ابن قتيبة: إنما هو منبجاني منسوب إلى منبج، وفتحت باؤه؛ لأنه خرج مخرج نجراني، و"ألهتني": شغلتني، و"آنفا": الساعة، و"تفتنني": تصرفني عن الصلاة وتذهلني عنها، و"أميطي": أزيلي ونحي، و"القرام": الستر، و"الحلة": عندهم ثوبان ليسا بملفقين، وسميا بذلك؛ لأنهما يتحلى بهما لابسهما؛ أي: يتجمل، والله أعلم.
* * * PageV01P177