الغريب:
"السرى": سير الليل، وفعله سرى وأسرى لغتان قرئ بهما. و"الجليد من الرجال": الجلد، وهو الشهم الجريء على الأمور. و"لا ضير": أي: لا ضرر. و"الصعيد": وجه الأرض، قاله الخليل. و"المزادة": القربة الكبيرة بزيادة جلد فيها من غيرها، وبذلك سميت مزاده. و"السطيحة": نوع من القرب مسطحة. و"النفر" هنا: النساء. و"خلوف": لا رجال معهم، يقال: حي خلوف: إذا خرج رجالهم في غارة أو نحوها، و"الصابئ": هو الخارج من دين إلى غيره، من صبأ النجم والسن: إذا طلعا، فأصله الهمزة. وقد يسهل، وقرئ بهما، وقد يكون المسهل من صبا يصبو: إذا مال. و"أوكأ": ربط بالوكاء، وهو الخيط الذي يشد به فم السقاء. و"العزالي": جمع عزلاء -ممدودا مهموزا- وهي مخرج الماء من المزادة.
وقال الهروي: هو فوها الأسفل، و"رزئناك": نقصناك، وصوابه بالهمزة كما رواه الأصيلي، و"سقى" و"أسقى": لغتان، وقد فرق بينهما.
* * * PageV01P163
5 - باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو العطش تيمم.
(5) باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو العطش تيمم.
ويذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم وتلا {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29]، فذكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يعنفه.
210 - عن شقيق قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى الأشعري فقال له أبو موسى: لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا أما كان يتيمم ويصلي؟ فكيف تصنعون بهذه الآية (¬1) في (سورة المائدة) {فتيمموا صعيدا طيبا}، فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد. قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم. فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة. فذكرت ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا"، وضرب (¬2) بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله -أو ظهر شماله بكفه- ثم مسح بهما وجهه. فقال عبد الله: ألم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ .
وفي رواية: فقال أبو موسى: دعنا من قول عمار، . . . . . PageV01P164
كيف تصنع بهذه الآية؟ (¬1)
وقد تقدم قول النبي -صلى الله عليه وسلم- للجنب: "عليك بالصعيد، فإنه يكفيك" (¬2).
الغريب:
"التيمم": لغة هو القصد مطلقا، وفي الشرع: القصد إلى الصعيد لعبادة مخصوصة. و"الصعيد": وجه الأرض مطلقا، و"الطيب": الطاهر، وقيل: هو تراب الحرث المنبت.
وقول أبي موسى أظهر في الحجة؛ لأن ابن مسعود قابل النص بالمصلحة. والله أعلم.
* * * PageV01P165