10 - سورة يونس
لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتتبع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والاكتاف والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت من (سورة التوبة) آيتين مع خزيمة الأنصاري، لم أجدهما مع أحد غيره؛ {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم} [التوبة: 128] (¬1) إلى آخرها، وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر.
* * *
(10) سورة يونس
{فاختلط به نبات الأرض}، فنبت بالماء من كل لون.
وقال زيد بن أسلم: {أن لهم قدم صدق}: محمد -صلى الله عليه وسلم-.
وقال مجاهد: {دعواهم}: دعاؤهم. {أحيط بهم}: دنوا من الهلكة، {وأحاطت به خطيئته}. وقال مجاهد: {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير}: قول الإنسان لولده وماله: اللهم لا تبارك فيه، والعنه. {لقضي إليهم أجلهم}: لأهلك من دعي عليه وأماته. {للذين أحسنوا PageV04P011
11 - سورة هود
الحسنى}: مثلها، {وزيادة}: مغفرة ورضوان. وقال غيره: النظر إلى وجه الله تعالى. {الكبرياء}: الملك. {فأتبعهم}: واتبعهم واحد. {وعدوا}: من العدوان. {ننجيك}: نلقيك على نجوة من الأرض، وهو النشز: المكان المرتفع.
* * *
(11) سورة هود
قال ابن عباس: {عصيت}: شديد. {لا جرم}: بلى. وقال غيره: {وحاق} يحيق: ينزل. {ليئوس} عول من اليأس. وقال مجاهد: {تبتئس}: تحزن. {يثنون صدورهم} شكا وامتراء في الحق. {ليستخفوا منه} من الله إن استطاعوا.
2079 - عن محمد بن عباد، سمع ابن عباس يقرأ: {ألا إنهم يثنون صدورهم} [هود: 5]، قلت: يا أبا العباس ما يثنون؟ قال: سألنا عنها فقال: كان ناس (¬1) يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء، وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم. PageV04P012
2080 - وعن ابن عباس: {يستغشون}: يغطون رؤوسهم.
2081 - وعن أبي هريرة: عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال "قال الله عز وجل: أنفق أنفق عليك"، وقال: "يد الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار"، وقال: "أرأيتم ما أنفق مذ (¬1) خلق السماوات والأرض؟ فإنه لم يغض ما في يده، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان، يخفض ويرفع".
الغريب:
"يغيضها": ينقصها. "سحاء": صبا. وهو مصدر سح. و"الميزان": العدل. والله تعالى منزه عن الجارحة. و"اليد": تطلق بمعنى القدرة والنعمة.
* * *