باب
2054 - عن سعيد بن المسيب قال: البحيرة: التي يمنع درها للطواغيت، فلا يحلبها أحد من الناس، والسائبة: كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها (¬4).
قال: وقال أبو هريرة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "رأيت عمرو بن عامر الخزاعي PageV03P469 # يجر (¬1) قصبه في النار، كان أول من سيب السوائب". وقد رواه من حديث عائشة نحوه (¬2). والوصيلة: الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى (¬3)، ثم تثني بعد بأنثى. وكانوا يسيبونها (¬4) لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى، ليس بينهما ذكر. والحامي (¬5): فحل الإبل يضرب للضراب المعدود، فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت، وأعفوه من الحمل فلم يحمل عليه شيء، وسموه الحامي.
وفي رواية: أن سعيدا رواه عن أبي هريرة، سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه (¬6).
وفي رواية: يخبره بهذا (¬7).
قلت: "القصب" و"الأقتاب": الأمعاء.
* * * PageV03P470
باب
2055 - عن ابن عباس: خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا أيها الناس، إنكم تحشرون (¬1) حفاة عراة غرلا"، ثم قرأ: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] (¬2) الآية، ألا (¬3) وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فيقول (¬4): يا رب أصيحابي أصيحابي (¬5). فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد} [المائدة: 117] فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم".
وفي رواية: قرأ إلى قوله {العزيز الحكيم} [المائدة: 118] (¬6).
* * * PageV03P471
6 - سورة الأنعام
(6) سورة الأنعام
بسم الله الرحمن الرحيم.
2056 - عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم}، قال (¬1): "أعوذ بوجهك" (¬2)، {أو من تحت أرجلكم} قال: "أعوذ بوجهك"، {أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65]، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هذا أهون".
الغريب:
{يلبسكم}: يخلط بعضكم ببعض. و"الشيع": الفرق المختلفة.
* * *