باب
1992 - عن عبيدة، عن علي -رضي الله عنه-: أن رسول الله (¬2) -صلى الله عليه وسلم- قال يوم الخندق: "حبسونا عن الصلاة الوسطى (¬3)، حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم -أو أجوافهم، شك يحيى (¬4) بن سعيد- نارا".
وقد تقدم حديث زيد بن أرقم في كتاب الصلاة، وحديث ابن عمر في صلاة الخوف.
* * * PageV03P432
باب
1993 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نحن أحق بالشك من إبراهيم؛ إذ قال: {رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260].
قلت: وهذا من نبينا -صلى الله عليه وسلم- نفي للشك عن إبراهيم؛ لأنه لما أطلق أنه أحق بالشك منه، ولم يشك نبينا، وإبراهيم لم يشك، وإنما سأل مشاهدة كيفية الإحياء، فأجيب لذلك فأريها، هذا أولى ما قيل فيها، والله أعلم.
* * *
باب
1994 - عن عبيد بن عمير قال: قال (¬1) عمر يوما (¬2) لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: فيم ترون هذه الآية نزلت: {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب} PageV03P433 # [البقرة: 266]؟ قالوا: الله ورسوله (¬1) أعلم، فغضب عمر، فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء (¬2).
قال عمر: يا ابن أخي! قل ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل.
قال عمر: أيما (¬3) عمل؟ قال ابن عباس: لعمل، قال عمر: لرجل غني يعمل بطاعة الله (¬4)، ثم بعث الله له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله.
* * *
باب
1995 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (¬5) -صلى الله عليه وسلم-: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة ولا اللقمتان، وإنما (¬6) المسكين الذي PageV03P434 # يتعفف، اقرؤا إن شئتم (¬1): {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] ".
"الإلحاف": الإلحاح في السؤال الذي يشمل وجوه الطلب، مأخوذ من اللحاف، ويحتمل أن يكون مقدرا في موضع الحال؛ أي: يسألون عند الحاجة غير ملحين. والله أعلم.
* * *