و"الرجز": العذاب.
قوله: {من كان عدوا لجبريل} الآية [البقرة: 97]. PageV03P418
قال عكرمة: جبر وميك وسراف: عبد، إيل: الله (¬1).
1971 - وعن أنس قال: سمع عبد الله بن سلام بمقدم (¬2) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بأرض (¬3) يخترف، فأتي النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: فما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: "أخبرني بهن جبريل آنفا"، قال: جبريل؟ قال: "نعم"، قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، فقرأ هذه الآية: {من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله}، "أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزعت"، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، يا رسول الله! إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني، فجاءت اليهود، فقال (النبي -صلى الله عليه وسلم-) (¬4): "أي رجل عبد الله بن سلام (¬5) فيكم؟ " قالوا: خيرنا وابن خيرنا، أو سيدنا (¬6) وابن سيدنا، . . . PageV03P419
قال: "أرأيتم إن أسلم عبد الله؟ (¬1) " قالوا (¬2): أعاذه الله من ذلك، فخرج عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقالوا: شرنا وابن شرنا، فانتقصوه (¬3)، قال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله.
قوله تعالى: {ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها} [البقرة: 106].
1972 - عن ابن عباس قال: قال (¬4) عمر: أقرؤنا أبي، وأقضانا علي، وإنا لندع من قول أبي؛ وذلك أن أبيا يقول: لا أدع شيئا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال الله عز وجل: {ننسخ من آية أو ننسها} (¬5).
الغريب:
"النسخ" لغة: هو الرفع والإزالة، وفي العرف: رفع حكم خطاب سابق بخطاب لاحق.
و"ننسها": بضم النون بغير همز، من النسيان؛ يعني -والله أعلم-: أنه تعالى متى أنسى نبيه -صلى الله عليه وسلم- آية أو حكمها، وأقره على النسيان، ولم يذكره، كان ذلك نسخا للمنسي، وأما من قرأها بالفتح والهمز، فذلك من النسأ وهو PageV03P420 # التأخير؛ أي: نؤخر نسخها أو إنزالها.
و"بخير"؛ أي: أكثر ثوابا وأخف فعلا.
قوله: {وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه} [البقرة: 116].
1973 - عن ابن عباس: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "قال (¬1) الله عز وجل (¬2): كذبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي، فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إياي، فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا".
قوله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125].
1974 - عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث (¬3)، فقلت (¬4): يا رسول الله! لو اتخذت مقام إبراهيم مصلي؟ وقلت: يا رسول الله! يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب، قال: وبلغني معاتبة النبي -صلى الله عليه وسلم- بعض نسائه، فدخلت عليهن، فقلت: PageV03P421
إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله خيرا منكن، حتى أتيت إحدى نسائه، فقالت (¬1): يا عمر! أما في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت؟ فأنزل الله عز وجل {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات} الآية [التحريم: 5].