53 - وفد بني حنيفة وقصة أبي رجاء العطاردي
عبد القيس، وقد تقدم حديثهم في الإيمان.
* * *
(53) وفد بني حنيفة (¬1) وقصة أبي رجاء العطاردي
1942 - عن ابن عباس قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد النبي (¬2) -صلى الله عليه وسلم-، فجعل يقول: إن جعل لي الأمر محمد من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: "لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله (¬3)، ولىن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي رأيت (¬4) فيك ما أريت، وهذا ثابت يجيبك عني"، ثم انصرف عنه.
قال ابن عباس: فسأل عن قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنك أرى الذي أريت PageV03P387 # فيك (¬1) ما أريت"، فأخبرني أبو هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب، فاهمني شأنهما، فأوحى إلي في المنام أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي؛ أحدهما: العنسي، والآخر مسيلمة".
وفي رواية (¬2): "فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما: صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة".
1943 - وعن مهدي بن ميمون قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يقول: كنا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجرا هو أكبر (¬3) منه ألقيناه، فأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرا، جمعنا جثوة (¬4) من تراب، ثم جئنا بالشاة، فحلبنا عليه، ثم طفنا به، فإذا دخل شهر رجب، قلنا: منصل الأسنة (¬5)، فلا ندع رمحا PageV03P388
54 - قصة الأسود العنسي
فيه حديدة، ولا سهما فيه حديدة إلا نزعناه، فالقيناه في (¬1) شهر رجب، وسمعت أبا رجاء يقول: كنت يوم بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- غلاما أرعى إبل (¬2) أهلي، فلما سمعنا بخروجه، فررنا إلى النار، إلى مسيلمة الكذاب.
* * *
(54) قصة الأسود العنسي
1944 - عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة قال: بلغنا أن مسيلمة الكذاب قدم المدينة، فنزل في دار بنت الحارث، وكانت تحته ابنة الحارث (¬3) بن كريز، وهي أم عبد الله بن عامر، فأتاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعه ثابت بن قيس بن شماس، الذي (¬4) يقال له: خطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفي يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضيب، فوقف عليه وكلمه (¬5)، فقال له مسيلمة: إن شئت خلينا بينك وبين الأمر، ثم جعلته لنا بعدك، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لو سألتني هذا القضيب PageV03P389