49 - بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد -رضي الله عنهما- إلى اليمن
(49) بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد -رضي الله عنهما- إلى اليمن
1937 - عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء قال: بعثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع خالد بن الوليد إلى اليمن، قال: ثم بعث عليا بعد ذلك مكانه، فقال: "مر أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقب (¬1) معك فليعقب، ومن شاء فليقبل"، فكنت فيمن عقب معه، قال: فغنمت أواقي ذوات عدد.
1938 - وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- عليا إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليا، وقد اغتسل (¬2)، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا؟ فلما قدمنا على النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكرت ذلك لك، فقال: PageV03P382
50 - غزوة ذي الخلصة
"يا بريدة أتبغض عليا؟ " فقلت: نعم، فقال: "لا تبغضه، فإن له في الخمس أكثر من ذلك".
* * *
(50) غزوة ذي الخلصة
1939 - عن قيس، عن جرير قال: قال (¬1) النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ألا تريحني من ذي الخلصة؟ " فقلت: بلى، فانطلقت في خمسين ومئة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فضرب يده على صدري (¬2)، وقال: "اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا"، قال: فما وقعت عن فرس بعد، قال: وكان ذو الخلصة بيتا باليمن لخثعم ويجيلة، فيه نصب تعبد، يقال له: الكعبة اليمانية (¬3)، قال: فأتاها فحرقها بالنار، وكسرها، قال: ولما قدم جرير اليمن كان فيها رجل (¬4) يستقسم بالأزلام (¬5)، فقيل له: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ههنا، فإن قدر عليك ضرب عنقك، قال: فبينما هو يضرب بها؛ إذ وقف عليه جرير، فقال: لتكسرنها. ولتشهدن أن لا إله PageV03P383 # إلا الله، أو لأضربن عنقك، قال: فكسرها وشهد، ثم بعث جرير رجلا من أحمس، يكنى أبا أرطاة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يبشره بذلك، فلما أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: يا رسول الله! ، والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فبارك (¬1) النبي -صلى الله عليه وسلم- على خيل أحمس ورجالها، خمس مرات.
* * *
(50) ذهاب جرير إلى اليمن
1940 - عن قيس، عن جرير قال: كنت باليمن، فلقيت رجلين من أهل اليمن، ذا كلاع وذا عمرو، فجعلت أحدثهم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال ذو عمرو (¬2): لئن كان الذي تذكر من أمر صاحبك لقد مر على أجله ثلاثا (¬3)، وأقبلا (¬4) معي حتى إذا كنا ببعض الطريق، رفع لنا ركب من قبل المدينة، فسألتهم، فقالوا: قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستخلف أبو بكر، والناس صالحون، فقالا: أخبر صاحبك أنا قد جئنا، ولعلنا سنعود إن شاء الله، ورجعا إلى اليمن، فأخبرت أبا بكر بحديثهم، قال: أفلا جئت بهم، فلما كان بعد قال PageV03P384