42 - بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة
(42) بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة
1920 - عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الحرقة، وصبحنا القوم، فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه، قال: لا إله إلا الله، وكف الأنصاري، وطعنته برمحي حتى قتلته، (فلما قدمنا بلغ النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "يا أسامة" أقتلته) (¬1) بعد أن قال لا إله إلا الله؟ " قلت: كان متعوذا، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم اكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
1921 - وعن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة.
* * * PageV03P364
43 - باب غزوة الفتح
(43) باب غزوة الفتح
1922 - عن ابن عباس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج في رمضان من المدينة، ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار هو ومن معه (¬1) من المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون، حتى بلغ الكديد -وهو ما بين عسفان وقديد- أفطر وأفطروا.
قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الآخر فالآخر (¬2).
1923 - عن هشام، عن أبيه: لما سار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح، وبلغ ذلك قريشا، خرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأقبلوا يسيرون حتى أتوا مر الظهران؛ فإذا هم بنيران كأنها نيران عرفة، فقال أبو سفيان: ما هذه؟ لكأنها نيران عرفة، فقال بديل بن ورقاء: نيران بني عمرو، فقال أبو سفيان: عمرو أقل من ذلك، فرآهم ناس من حرس رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأدركوهم فأخذوهم، فأتوا PageV03P365 # بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأسلم أبو سفيان، فلما سار، قال للعباس: "احبس أبا سفيان عند خطم الجبل حتى ينظر إلى المسلمين"، فحبسه العباس، فجعلت القبائل تمر مع النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ تمر كتيبة كتيبة على أبي سفيان، فمرت كتيبة، فقال: يا عباس! من هذه؟ قال: هذه غفار، قال: مالي ولغفار، ثم مرت جهينة، قال مثل ذلك، ثم مرت سعد بن هذيم، فقال مثل ذلك، ثم مرت سليم (¬1)، فقال مثل ذلك، حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها، فقال (¬2): من هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار، عليهم سعد بن عبادة معه الراية، فقال سعد بن عبادة: يا أبا سفيان" اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الكعبة، فقال أبو سفيان: يا عباس! حبذا يوم الذمار، ثم جاءت كتيبة -وهي أقل الكتائب- فيهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وراية النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الزبير (¬3)، فلما مر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟ قال: "ما قال؟ " قال: كذا وكذا، فقال: "كذب سعد، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة"، قال: وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تركز رايته بالحجون.
قال عروة: وأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال: سمعت العباس يقول للزبير بن العوام: يا أبا عبد الله -صلى الله عليه وسلم- ههنا (¬4) أمرك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تركز الراية، قال: وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء، ودخل النبي -صلى الله عليه وسلم- من كدا، فقتل من خيل خالد بن الوليد يومئذ PageV03P366 # رجلان، حبيش بن الأشعر، وكرز بن جابر الفهري.