15 - باب
1818 - وعن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم قسما، أن هذه الآية: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [الحج: 19] نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة.
1819 - وعن علي بن أبي طالب قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة، قال (¬1) قيس بن عباد: وفيهم نزلت (¬2): {هذان خصمان اختصموا في ربهم} قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر، وحمزة (¬3) وعلي، وذكر باقي الستة.
* * *
(15) باب
1820 - عن عروة بن الزبير قال: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف، PageV03P289 # إحداهن في عاتقه، قال: إن كنت لأدخل أصابعي فيهن (¬1)، قال: ضرب ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك، قال عروة: وقال (¬2) عبد الملك بن مروان حين قتل عبد الله بن الزبير يا عروة! هل تعرف سيف الزبير؟ قلت: نعم، قال: فما فيه؟ قلت: فيه فلة فلها يوم بدر، قال: صدقت، بهن فلول من قراع الكتائب، ثم رده على عروة، قال هشام: فأقمناه بيننا ثلاثة آلاف، وأخذه بعضنا، ولوددت أني كنت أخذته.
1821 - وعن هشام، عن أبيه قال: كان سيف الزبير محلى بفضة. قال (¬3): وكان سيف عروة محلى بفضة.
1822 - وعن عروة: أن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا (¬4) للزبير يوم اليرموك: ألا تشد فنشد معك؟ قال (¬5): إني إن شددت كذبتم، فقالوا: لا نفعل، فحمل عليهم حتى شق صفوفهم فجاوزهم، وما معه أحد، PageV03P290
16 - باب ذكر من قتل من صناديد قريش يوم بدر، ومن أسر، وكم عددهم
ثم رجع مقبلا فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة يوم بدر، وقال (¬1) عروة: كنت أدخل أصابعي في الثلاث (¬2) الضربات ألعب، وأنا صغير.
قال عروة: وكان معه عبد الله بن الزبير يومئذ، وهو ابن عشر سنين، فحمله على فرس ووكل به رجلا.
* * *
(16) باب ذكر من قتل من صناديد قريش يوم بدر، ومن أسر، وكم عددهم
1823 - وعن أنس بن مالك، عن أبي طلحة: أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش، فقذفوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم (¬3) ثلاث ليال، فلما كان ببدر في (¬4) اليوم الثالث أمر براحلته، فشد عليها رحلها ثم مشى، PageV03P291 # واتبعه أصحابه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلا ليقضي (¬1) حاجته، حتى قام على شفة الركي فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: "يا فلان بن فلان ويا فلان ابن فلان! أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا وجدنا (¬2) ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ " قال: فقال عمر: يا رسول الله! ، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم".
قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، توبيخا وتصغيرا ونقمة وحسرة وندما.
1824 - وعن ابن عباس: {الذين بدلوا نعمت الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: هم والله كفار قريش، ومحمد نعمة الله (¬3)، و {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: النار يوم بدر.
1825 - وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قليب بدر فقال: "هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ (¬4) " ثم قال: "إنهم الآن يسمعون ما أقول"، PageV03P292 # فذكر لعائشة، فقالت: إنما قال (¬1): "إنهم الآن يعلمون (¬2) أن الذي كنت أقول لهم هو الحق"، ثم قرأت: {إنك لا تسمع الموتى} [النمل: 80] حتى قرأت الآية.