2 - باب نصر أبي طالب للنبي -صلى الله عليه وسلم-، ووفاة أبي طالب
1779 - وعن جابر بن عبد الله: أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لما كذبتني قريش قمت في الحجر، فجلى الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته، وإني أنظر إليه".
* * *
(2) باب نصر أبي طالب للنبي -صلى الله عليه وسلم-، ووفاة أبي طالب
1780 - عن العباس بن عبد المطلب: قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ما أغنيت عن عمك؛ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: "هو في ضحضاح (¬1) من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار".
1781 - وعن أبي سعيد الخدري: أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- وذكر عنده عمه PageV03P254
3 - باب الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنه كان في اليقظة ورؤيا عين
فقال: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه، يغلي منه دماغه".
1782 - وعن سعيد بن المسيب، عن أبيه: أن أبا طالب لما حضرته الوفاة، دخل عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وعنده أبو جهل، فقال: "أي عم! قل: لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله"، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب! ترغب عن ملة عبد المطلب؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لأستغفرن لك ما لم أنه عنك" (¬1)، فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين}. . . إلى: {أصحاب الجحيم} [التوبة: 113]، ونزلت {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56].
* * *
(3) باب الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنه كان في اليقظة ورؤيا عين
1783 - عن مالك بن صعصعة: أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- حدثهم (¬2) عن ليلة أسري PageV03P255 # به قال (¬1): "بينما أنا في الحطيم -وربما قال: في الحجر- مضطجعا، إذ أتاني آت فقد -قال: وسمعته يقول: فشق ما بين هذه إلى هذه. فقلت للجارود وهو إلى جنبي: ما يعني به؟ قال: يعني من نحره (¬2) إلى شعرته، وقال: من قصه إلى شعرته (¬3)، فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قلبي، ثم حشي، ثم أعيد، ثم أتيمت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض (¬4)، يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قال (¬5): ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح له (¬6)، فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال: هذا أبوك آدم، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، فقيل (¬7): من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قال: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت إذا بيحيى (¬8) PageV03P256 # وعيسى وهما ابنا الخالة (¬1)، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت فردا، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح، فقيل (¬2): من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال: هذا يوسف فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، فقيل (¬3): من هذا؟ قال: جبريل، قال (¬4): ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء الخامسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قال: ومن معك؟ قال: محمد (¬5) قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت، فإذا هارون، قال: هذا هارون فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء السادسة (¬6)، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: PageV03P257