60 - باب مناقب الأنصار وإخائهم للمهاجرين، وقوله تعالى: {والذين تبوءوا الدار والإيمان} الآية [الحشر: 9]
1729 - وعنه (¬1) قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة (¬2): فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقالوا (¬3): يا أم سلمة! والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان أو حيثما دار، قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي -صلى الله عليه وسلم-، قالت: فأعرض عني، فلما عاد إلي ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة، ذكرت له ذلك، فقال: "يا أم سلمة! لا تؤذيني في عائشة؛ فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها".
وقد تقدم قوله: "إنها أحب الناس إليه".
* * *
(60) باب مناقب الأنصار وإخائهم للمهاجرين، وقوله تعالى: {والذين تبوءوا الدار والإيمان} الآية [الحشر: 9]
1730 - وعن غيلان بن جرير قال: قلت لأنس: أرأيت اسم الأنصار PageV03P223 # كنتم تسمون به أم سماكم الله؟ قال: بل سمانا الله عز وجل (¬1)، كنا ندخل على أنس فيحدثنا بمناقب الأنصار ومشاهدهم، ويقبل على أو على رجل من الأزد فيقول: فعل قومك يوم كذا وكذا وكذا وكذا (¬2).
1731 - وعن عائشة قالت: كان يوم بعاث يوما قدمه الله لرسوله، فقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد افترق ملؤهم، وقتلت سرواتهم (¬3)، وجرحوا فقدمه لرسوله -صلى الله عليه وسلم- في دخلوهم في الإسلام.
"بعاث": موضع على ميلين من المدينة.
1732 - وعن أنس قال: قالت الأنصار يوم فتح مكة -وأعطى قريشا- والله إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدعا الأنصار فقال: "ما الذي بلغني عنكم؟ " -وكانوا لا يكذبون- فقالوا: هو الذي بلغك، قال: "أو لا ترضون أن يرجع PageV03P224 # الناس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى بيوتكم؟ لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم".
1733 - وزاد من حديث أبي هريرة: "ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار".
1734 - وعن أنس قال: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف وآخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين سعد بن الربيع -وكان كثير المال- فقال سعد: علمت الأنصار أني من أكثرها مالا سأقسم مالي بينك وبيني (¬1) شطرين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك، فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرا، حتى جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليه وضر من صفرة، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مهيم" قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: "ما سقت إليها؟ " قال: وزن نواة من ذهب -أو نواة من ذهب- فقال: "أولم ولو بشاة".
* * * PageV03P225