وفي رواية (¬2): "وهم أهل البارز (¬3) ".
1627 - وعن عمرو بن تغلب (¬4) قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "تقاتلكم اليهود، فتسلطون عليهم، حتى يقول الحجر: يا مسلم! هذا يهودي ورائي فاقتله". PageV03P157
1628 - وعن أبي سعيد: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يأتي على الناس زمان يغزون، فيقال: فيكم من صحب الرسول -صلى الله عليه وسلم- (¬1)؟ فيقولون: نعم، فيفتح عليهم، ثم يغزون، فيقال: هل فيكم من صحب من صحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬2)؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم".
1629 - وعن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: "يا عدي! هل رأيت الحيرة؟ " قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال: "فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدا إلا الله -قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيئ (¬3) الذين قد سعروا البلاد (¬4) - ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى"، قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: "كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من PageV03P158 # ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه، فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فليقولن (¬1): ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه، فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره، فلا يرى إلا جهنم".
قال عدي: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة".
قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم -صلى الله عليه وسلم-: "يخرج ملء كفه".
الغريب:
"لجريء": اسم فاعل من الجرأة، وهي الإقدام على الصعب من الأمور، وترك الالتفات إليها، وتفسير حذيفة الباب لعمر فيه إشكال؛ فإن الواقع في الوجود يشهد أن الأولى بذلك أن يكون عثمان؛ لأن قتله هو السبب الذي فرق كلمة الناس، وأوقع بينهم تلك الحروب العظيمة، والفتن القاتلة، والله أعلم.
"ذلف الأنوف"؛ أي: صغارها، يقال: رجل أذلف وامرأة ذلفاء. و"المجان": جمع مجن، وهو الترس والمطرقة المجعول عليها الجلود بعضها على بعض من قولهم: طرقت النعل. PageV03P159