28 - باب حنين الجذع آية للنبي -صلى الله عليه وسلم-
بيدر (¬1) من بيادر التمر فدعا، ثم آخر ثم جلس عليه، فقال: "انزعوه" (¬2) فأوفاهم الذي لهم، وبقي مثل ما أعطيتهم (¬3).
وفي رواية (¬4): أنه عليه السلام أطاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات، ثم جلس عليه، ثم قال: "ادع أصحابك"، فما زال يكيل لهم حتى أدى الله عن والدي أمانته، وأنا راض أن يؤدي الله أمانة والدي، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلم الله البيادر كلها، وحتى أني أنظر إلى البيدر الذي كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- كأنها لم تنقص تمرة واحدة.
* * *
(28) باب حنين الجذع آية للنبي -صلى الله عليه وسلم-
1622 - عن ابن عمر قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع، فأتاه فمسح يده عليه. PageV03P154
29 - باب إخباره -صلى الله عليه وسلم- عن كثير من المغيبات فوجدت كما أخبر، فكان ذلك من جملة آياته
1623 - وعن جابر بن عبد الله: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار -أو رجل-: يا رسول الله! ألا نجعل لك منبرا؟ قال: "إن شئتم"، فجعلوا له منبرا، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي -صلى الله عليه وسلم- فضمه إليه يئن أنين الصبي الذي يسكن، قال: كانت تبكي على ما (¬1) كانت تسمع من الذكر عندها.
وفي رواية (¬2) عنه: فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار (¬3)، حتى جاء النبي -صلى الله عليه وسلم-، فوضع يده عليها فسكنت.
* * *
(29) باب إخباره -صلى الله عليه وسلم- عن كثير من المغيبات فوجدت كما أخبر، فكان ذلك من جملة آياته
1624 - عن حذيفة: أن عمر بن الخطاب قال: أيكم يحفظ قول PageV03P155 # رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ كما قال، قال: هات، إنك لجريء، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر وبالمعروف والنهي عن المنكر"، قال: ليست بهذه، ولكن التي تموج كموج البحر، قال: يا أمير المؤمنين! لا بأس عليك منها، إن بينك وبينها بابا (¬1)، قال: يفتح أو يكسر؟ (¬2) قال: لا بل يكسر، قال: ذلك أحرى ألا يغلق، قلنا: علم الباب؟ قال: نعم، كما علم أن دون غد الليلة، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط، فهبنا أن نسأله، وأمرنا مسروقا فسأله، فقال: من الباب؟ فقال: عمر.
1625 - وعن أبي هريرة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، وحتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة، وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر (¬3) حتى يقع فيه، والناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، وليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحدهم أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله". PageV03P156
1626 - وعن أبي هريرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر".
ومن حديثه (¬1): "بين يدي الساعة تقاتلون قوما نعالهم الشعر، وهو هذا البارز".