15 - باب ذكر عيسى ومريم وآسية وقوله: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16]
(15) باب ذكر عيسى ومريم وآسية وقوله: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16]
1569 - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما من (¬1) بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخا من مس الشيطان (¬2) غير مريم وابنها".
ثم يقول أبو هريرة: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36].
1570 - وعن علي قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "خير نسائها PageV03P124 # مريم ابنة عمران، وخير نسائها خديجة".
1571 - وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون".
1572 - وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "نساء قريش خير نساء ركبن الإبل؛ أحناه على طفل، وأرعاه على زوج في ذات يده".
يقول أبو هريرة على إثر ذلك: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط.
الغريب:
الهاء في "نسائها" للدنيا، وهي وإن لم يجر لها ذكر لكنها يفسرها الحال والمشاهدة، ويعني بذلك: أن كل واحدة منهما خير نساء عالمها في وقتها، والله أعلم. و"أحناه": أشفقه وأرحمه. و"أرعاه": أحفظه.
* * * PageV03P125
16 - باب في وصف عيسى عليه السلام والتحذير من الغلو فيه وقوله تعالى: {ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق}. . . إلى قوله: {وكيلا} [النساء: 171]
(16) باب في وصف عيسى عليه السلام والتحذير من الغلو فيه وقوله تعالى: {ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق}. . . إلى قوله: {وكيلا} [النساء: 171]
1573 - عن عبادة بن الصامت، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل".
وفي رواية (¬1): "أدخله الله من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء".
1574 - وعن عمر بن الخطاب أنه قال على المنبر: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- PageV03P126 # يقول: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم؛ فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله".
1575 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلات (¬1)، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد".
وفي رواية (¬2): "ليس بيني وبينه نبي".
1576 - وفي حديث الإسراء من حديث أبي هريرة: أنه عليه السلام لقي عيسى فنعته؛ فقال: "ربعة أحمر، كأنما خرج من ديماس"؛ يعني: الحمام.
1577 - ومن حديث ابن عمر: قال عليه السلام: "وأراني الليلة عند PageV03P127 # الكعبة في المنام؛ فإذا رجل آدم (¬1) كأحسن ما يرى من أدم الرجال، تضرب لمته (¬2) بين منكبيه، رجل (¬3) الشعر يقطر رأسه ماء، واضعا يديه على منكبي رجلين وهو يطوف بالبيت".
1578 - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تحشرون حفاة غرلا، ثم قرأ: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104]، فأول من يكسى إبراهيم، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول: أصحابي! فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد (117) إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 117 - 118] ".