4 - باب خلق الملائكة والشياطين، وأن الجن خلقوا قبل الإنسان
ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله: {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم} ".
وفي رواية (¬1): عن أبي ذر قال: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قوله: {والشمس تجري لمستقر لها}، قال: "مستقرها تحت العرش".
الغريب:
"السجود": الخضوع والتذلل. و"استئذان الشمس": إن كانت مما يعقل فحقيقة، وإلا فمن الموكلين بها، أو يكون لسان حال. و"لمستقرها": أي: إلى مستقرها، كما يقال: هو يجري لغايته، وإلى غايته، وقد بينه النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولولاه لأمكن أن يقال: مستقرها: أي: منازلها في الغروب، أو يقال: هو منتهاها عند انقضاء الدنيا.
* * *
(4) باب خلق الملائكة والشياطين، وأن الجن خلقوا قبل الإنسان
قال الله تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم} [الزخرف: 19]، وقال: {أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون (150)} [الصافات: 150]، وقال تعالى: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار (14) وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 14 - 15]، وقال تعالى: {ولقد خلقنا PageV03P081 # الإنسان من صلصال من حمإ مسنون (26) والجان خلقناه من قبل من نار السموم} [الحجر: 26 - 27]، وقال تعالى: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين (97) وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 97 - 98].
1522 - عن عروة، عن عائشة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الملائكة تحدث (¬1) في العنان -والعنان الغمام- بالأمر يكون في الأرض، فتسمع (¬2) الشياطين الكلمة، فتقرها في أذن الكاهن كما تقول القارورة (¬3)، فيزيدون معها مئة كذبة".
1523 - وعن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه (¬4) بأصبعه (¬5) حين يولد غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن فطعن في الحجاب" (¬6).
* * * PageV03P082