40 - باب إذا أسلم قوم في دار الحرب، ولهم مال وأرضون فهي لهم، وكم يقيم الإمام في العرصة التي غلب عليها؟
1447 - وعن أنس بن مالك قال: خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح الله عليه، فما يسرني (¬1) -أو قال: يسرهم (¬2) - أنهم عندنا"، وإن عينيه (¬3) لتذرفان.
* * *
(40) باب إذا أسلم قوم في دار الحرب، ولهم مال وأرضون فهي لهم، وكم يقيم الإمام في العرصة التي غلب عليها؟
1448 - عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله! أين تنزل غدا؟ -في حجه (¬4) - قال: "وهل ترك لنا عقيل منزلا؟ ! ثم قال: نحن نازلون غدا PageV03P028 # بخيف بني كنانة المحصب؛ حيث قاسمت قريش على الكفر، وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم ألا يبايعوهم ولا يؤوهم".
قال الزهري: والخيف: الوادي.
1449 - وعن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى، فقال: يا هني! اضمم جناحك عن المسلمين، واتق دعوة المظلوم (¬1)؛ فإن دعوة المظلوم مستجابة، وأدخل رب الصريمة ورب الغنيمة، وإياي ونعم ابن عوف، ونعم ابن عفان؛ فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى زرع ونخل (¬2)، وإن رب الصريمة ورب الغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتني ببنيه فيقول: يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين (¬3)، أفأتركهم أنا لا أبالك؟ فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق، وايم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم، إنها لبلادهم، قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله، ما حميت عليهم من بلادهم شبرا. PageV03P029
41 - باب إذا غنم المشركون مال مسلم، ثم وجد فهو أحق به
1450 - وعن أنس عن أبي طلحة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال.
الغريب:
"الحمى": ما يحمى من المرعى؛ أي: يمنع من الرعي. و"الصريمة": تصغير الصرمة، وهي القطعة من الإبل. و"الكلأ": مهموزا الأخضر من الحشيش، والمال هنا الإبل. و"العرصة": موضع النزول.
* * *
(41) باب إذا غنم المشركون مال مسلم، ثم وجد فهو أحق به
1451 - عن نافع: أن عبدا لابن عمر أبق فلحق بالروم، فظهر عليه خالد فرده على عبد الله، وإن فرسا لابن عمر عار فلحق بالروم فظهر عليه، فردوه على عبد الله.
1452 - وعنه، عن ابن عمر: أنه كان على فرس يوم لقي المسلمون PageV03P030