11 - باب فضل النفقة في سبيل الله، والصوم فيه لمن لا يضعف عن الجهاد
"لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزل السكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا"
1361 - وعن زيد بن خالد الجهني: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلف (¬1) غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا".
* * *
(11) باب فضل النفقة في سبيل الله، والصوم فيه لمن لا يضعف عن الجهاد
1362 - عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام على المنبر فقال: "إنما أخشى عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من بركات الأرض" ثم ذكر زهرة الدنيا، فبدأ بإحداهما وثنى بالأخرى، فقام رجل فقال: يا رسول الله! أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-، قلنا: يوحى إليه، وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير، ثم إنه مسح عن وجهه الرحضاء PageV02P451 # فقال: "أين السائل آنفا، أو خير هو؟ -ثلاثا- إن الخير لا يأتي إلا بالخير، وإنه كل ما ينبت الربيع يقتل أو يلم حبطا (¬1)، إلا آكلة الخضر، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت، وإن هذا المال خضرة حلوة، ونعم صاحب المسلم لمن أخذه بحقه فجعله في سبيل الله واليتامى والمساكين وابن السبيل (¬2)، ومن لم يأخذها بحقها فهو كالآكل لا يشبع، ويكون عليه شهيدا يوم القيامة".
1363 - وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا".
1364 - وعن أنس بن مالك قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- من أجل الغزو، فلما قبض النبي -صلى الله عليه وسلم- لم أره مفطرا إلا يوم فطر أو أضحى.
الغريب:
"بركات الأرض": خيراتها، و"زهرتها": زينتها وما يعجب منها، ويعني بإحداهما الكلمة لأولى التي هي: "إنما أخشى عليكم" إلى آخرها، PageV02P452