2 - باب الوصية بالثلث لا يتجاوز، والحض على ترك الورثة أغنياء
وأرضا جعلها صدقة.
1311 - وعن طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: هل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أوصى؟ فقال: لا. فقلت: كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله.
1312 - وعن الأسود قال: ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا، فقالت: متى أوصى إليه؟ وقد كنت مسندته إلى صدري -أو قالت: حجري- فدعا بالطست فلقد انخنث في حجري فما شعرت أنه (¬1) مات، فمتى أوصى إليه؟
* * *
(2) باب الوصية بالثلث لا يتجاوز، والحض على ترك الورثة أغنياء
1313 - عن سعد بن أبي وقاص قال: جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- يعودني PageV02P420 # وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: "يرحم الله ابن عفراء"، قلت: يا رسول الله! أوصي بمالي كله؟ قال: "لا"، قلت: فالشطر؟ قال: "لا"، قلت: فالثلث؟ قال: "الثلث (¬1)، والثلث كثير، إنك (¬2) إن تدع أنت (¬3) ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم، وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، وعسى الله أن يرفعك فينتفع بك ناس، ويضر بك آخرون"، ولم يكن له يومئذ إلا ابنة.
وفي رواية (¬4): قال: فأوصى الناس بالثلث، فجاز ذلك عليهم (¬5).
1314 - وعن ابن عباس قال: لو غض الناس إلى الربع؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الثلث، والثلث كثير" أو: "كبير (¬6) ".
* * * PageV02P421
3 - باب لا وصية لوارث وتأويل قوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11].
(3) باب لا وصية لوارث وتأويل قوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11].
1315 - عن عطاء عن ابن عباس قال: كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبويين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع.
قال البخاري (¬1): ويذكر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى بالدين قبل الوصية، وقوله عز وجل: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] فأداء الأمانة أحق من تطوع الصدقة، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا صدقة إلا عن ظهر غنى" ويذكر (¬2) أن شريحا وعمر بن عبد العزيز وطاوسا وابن أذينة أجازوا إقرار المريض بالدين، وقال الحسن: أحق ما تصدق به الرجل آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة.
وقال إبراهيم والحكم: إذا أبرأ الوارث من الدين برئ. PageV02P422