و"عيبة نصح رسول الله"؛ يعني: أصحاب سره ونصحه، و"العوذ المطافيل": الحديثات النتاج التي معها أطفالها، وهي أكرم الإبل عندهم.
"نهكتهم الحرب": أضعفتهم، و"ماددتهم": صالحتهم، و"جموا"؛ أي: تقووا ونشطوا، و"السالفة": العنق، و"استنفرت": طلبت منهم أن ينفروا، و"بلحوا": تأخروا، مأخوذ من البلح الذي لا تبدو فيه نقطة الإرطاب، والله أعلم، و"استأصلت": أهلكت، و"اجتاح" بمعناه.
و"النخامة": البصاق الغليظ، و"وفدت": قدمت، و"ضغطة": غلبة وقهرا، و"يرسف في قيوده": يمشي فيها مشي المقيد المثقل، و"قاضى": صالح، و"أجز لي"؛ أي: اتركه لي، فلم يفعل سهيل ولا نفع إجازة مكرز، و"الدنية": صفة لمحذوف؛ أي: الحالة الدنية؛ أي: الخسيسة، و"العصم": جمع عصمة؛ ويعني بها: عصمة النكاح، وأصل العصمة: المنع، و"يعدو": يجري، و"الذعر": الفزع.
* * * PageV02P411
17 - باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز
(17) باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز
1306 - عن عامر هو الشعبي، قال: حدثني جابر بن عبد الله: أنه كان يسير على جمل قد أعيى، فمر النبي -صلى الله عليه وسلم- فضربه فدعا له، فسار سيرا ليس يسير مثله، ثم قال: "بعنيه بأوقية"، قلت: لا، قال: "بعنيه بوقية"، فبعته، فاستثنيت حملانه (¬1) إلى أهلي، فلما قدمنا المدينة (¬2) أتيته بالجمل، ونقدني ثمنه، ثم انصرفت، فأرسل على أثري قال: "ما كنت لآخذ جملك، فخذ جملك ذلك، فهو مالك".
وفي رواية (¬3) عن جابر: أفقرني (¬4) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ظهره إلى المدينة.
وفي أخرى (¬5): قال: فبعته على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة.
وفي أخرى (¬6): "ولك ظهره حتى ترجع". PageV02P412
18 - باب إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك
قلت: وقد اضطربت الروايات في كم كان الثمن، ففي بعضها: أوقية. وفي بعضها: أربعة أواق. وفي بعضها: بأوقية ذهب. وفي بعضها: بأربعة دنانير، وفي بعضها: بعشرين دينارا.
قال البخاري: وقول الشعبي: بأوقية، أكثر.
* * *
(18) باب إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك
1307 - عن نافع عن ابن عمر قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر قام عمر خطيبا فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: "نقركم ما أقركم الله"، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم.
فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني الحقيق فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرنا محمد (¬1)، وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا؟ فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة؟ " فقال: كان ذلك هزيلة من أبي القاسم. فقال: كذبت يا عدو الله. فأجلاهم عمر، وأعطاهم PageV02P413