11 - باب المنحة وفضلها
(11) باب المنحة وفضلها
1275 - عن أبي هريرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "نعم المنيحة اللقحة؛ الصفي منحة، والشاة الصفي، تغدو بإناء، وتروح بإناء".
1276 - وعن أنس بن مالك قال: لما قدم المهاجرون المدينة من مكة، وليس بأيديهم شيء (¬1)، وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، قاسمهم (¬2) الأنصار على أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام، ويكفوهم العمل والمؤونة، وكانت أمه أم سليم (¬3) أعطت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عذاقا، فأعطاهن النبي -صلى الله عليه وسلم- أم أيمن مولاته أم أسامة بن زيد.
قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما فرغ من قتال أهل خيبر فانصرف إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم من PageV02P368
12 - باب إذا وجد في الأرض ما ليس من جنسها
ثمارهم، فرد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أمه (¬1) عذاقها، فأعطى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم أيمن مكانهن من حائطه.
وفي رواية (¬2): مكانهن من خالصه.
الغريب:
"المنيحة": هي الناقة والشاة تعطى لتحلب وينتفع بلبنها، هذا أصلها، ثم قد أطلق على كل عطية، حكاه الهروي. و"الصفي": الخالصة اللبن الطيبة، و"العذق" بفتح العين: النخلة، وبكسرها: الكبارة، وهي العرجون الذي فيه الثمر، و"العذاق": النخلات المجتمعة.
* * *
(12) باب إذا وجد في الأرض ما ليس من جنسها
1277 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اشترى رجل من رجل عقارا له، فوجد الرجل الذي اشترى في عقاره جرة فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني، إنما اشتريت منك الأرض ولم أبتع الذهب، وقال الذي له الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ قال أحدهما: لي غلام، وقال PageV02P369 # الآخر: لي جارية. قال: انكحوا الغلام الجارية، وأنفقوا على أنفسكما وتصدقا".
* * * PageV02P370