2 - باب تعديل الحيوان في القسمة، والنهي عن أن يستأثر أحد الشركاء بشيء دونهم
ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم".
الغريب:
"الظرب" (¬1): الجبيل الصغير، وهو بفتح الظاء وكسر الراء، و"رحلت" مشددة الحاء: جعل عليها رحلها، و"احتثى": هو بالحاء المهملة وبالتاء المثلثة؛ يعني: أخذوا بأيديهم حثوة حثوة، و"النهد": هو أن ينهد كل واحد من الجماعة بما عنده من الطعام، فيجمعه مع غيره ليقسم؛ أي: يتقدم بذلك، ومنه: نهد المرأة.
* * *
(2) باب تعديل الحيوان في القسمة، والنهي عن أن يستأثر أحد الشركاء بشيء دونهم
1218 - عن رافع بن خديج قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، فأصابوا إبلا وغنما، قال: وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- PageV02P329 # في أخريات القوم، فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقدور فأكفئت، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير، فند منها بعير فأعياهم (¬1)، وكان في القوم خيل يسيرة، فأهوى رجل منهم بسهم فحبسه الله، ثم قال: "إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا" فقال جدي: إنا نرجو -أو نخاف- العدو غدا، وليست معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ قال: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة".
1219 - وعن جبلة بن سحيم قال: كنا بالمدينة وأصابتنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، وكان ابن عمر يمر بنا فيقول: لا تقرنوا؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن القران إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.
الغريب:
"أكفئت": قلبت، قال الكسائي: كفأت الإناء وكفيته وأكفيته: إذا قلبته، وأكفأته: إذا أملته، و"الأوابد": الوحش النوافر، و"المدى": السكاكين، واحدها مدية، و"السنة": الجدب هنا، و"القران في التمر": هو أن يأكل تمرتين في مرة واحدة، و"ليس السن": بمعنى إلا، وهي من حروف الاستثناء.
وقدم تقدم: "لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة، PageV02P330