5 - باب لا يظلم المسلم المسلم، ولا يسلمه لمن يظلمه، ونصر المظلوم
وكأنه أصله أن يقال فيه: خصم ألد، كما قالوا: خصم ألوى، لكن لما كثر استعمال الألد عاملوه معاملة الاسم فوصفوه بالخصم، والأصل ما ذكرناه، والله أعلم.
* * *
(5) باب لا يظلم المسلم المسلم، ولا يسلمه لمن يظلمه، ونصر المظلوم
1197 - عن ابن عمر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه (¬1)، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة".
1198 - وعن أنس بن مالك قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" قال: يا رسول الله! هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ قال: PageV02P315
6 - باب الحض على إرفاق الجار بإباحة غرز الخشب
"تأخذ فوق يديه".
1199 - وعن أبي موسى، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"، وشبك بين أصابعه.
وقد تقدم في حديث البراء (¬1): أنه عليه السلام أمر بسبع؛ منها: "ونصر المظلوم".
* * *
(6) باب الحض على إرفاق الجار بإباحة غرز الخشب
1200 - عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره" ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين؟ والله لأرمين بها بين أكتافكم.
["أكتافكم"] بالتاء: جمع كتف الإنسان، وبالنون: جمع كنف، وهو الجانب، ويقال: الكنيف.
* * * PageV02P316
7 - باب أفنية الدور والجلوس فيها، وعلى الصعدات ويفعل في الطرق ما لا يتأذى المسلمون به
(7) باب أفنية الدور والجلوس فيها، وعلى الصعدات ويفعل في الطرق ما لا يتأذى المسلمون به
قالت عائشة (¬1): ابتنى (¬2) أبو بكر مسجدا بفناء داره يصلي فيه ويقرأ القرآن، فتقصف (¬3) عليه نساء المشركين وأبناؤهم، وهم (¬4) يعجبون منه، والنبي -صلى الله عليه وسلم- بمكة.
1201 - وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إياكم والجلوس على الطرقات" فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها (¬5). قال (¬6): "فإذا أتيتم إلى المجالس فأعطوا الطريق حقها" قالوا: وما حق الطريق؟ قال: "غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر". PageV02P317
1202 - ومن حديث أنس قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مناديا ينادي: "ألا إن الخمر قد حرمت"، قال: فجرت (¬1) في سكك المدينة. . .، الحديث.
1203 - ومن حديث أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينا (¬2) رجل بطريق واشتد (¬3) عليه العطش، فوجد بئرا، فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له" قالوا: يا رسول الله! وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال: "في كل ذات كبد رطبة أجر".
وسيأتي حديث عمر بن الخطاب الطويل.
* * * PageV02P318