17 - باب النهي عن التصرية والتحفيل
(17) باب النهي عن التصرية والتحفيل
1077 - عن أبي هريرة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر".
وفي رواية (¬1): "وهو بالخيار ثلاثا" وقال: "صاعا من طعام".
وفي رواية (¬2): "ففي حلبتها صاع من تمر".
1078 - وعن عبد الله بن مسعود قال: من اشترى شاة محفلة فردها فليرد معها صاعا من تمر. PageV02P224
18 - باب النهي عن بيع الحاضر للبادي وعن تلقي السلع
الغريب:
"لا تصروا": الرواية الصحيحة بضم التاء وفتح الصاد على وزن تزكوا. وعلى تعليله، وهو من التصرية، وهي: جمع الماء في الحوض، فأصله على هذا: تصريوا، فاستثقلت الضمة على الياء فقلبت إلى الراء، ثم حذفت لالتقاء الساكنين وإنما ضمن الشارع اللبن المحلوب بالصاع رفعا للخصومة، وخصه بالتمر لأنه الأيسر عليهم.
و"التحفيل": هو التصرية، و"الحفل" و"المحفل": هو الجمع الكثير من الناس.
* * *
(18) باب النهي عن بيع الحاضر للبادي وعن تلقي السلع
1079 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تلقوا الركبان ولا يبيع حاضر لباد".
قيل لابن عباس (¬1): ما قوله: "لا يبيع حاضر لباد"؟ ، قال: لا يكون له سمسارا. PageV02P225
1080 - وعن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يبع (¬1) بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق (¬2) ".
وفي رواية (¬3): قال عبد الله: كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام، فنهانا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام.
اختلف في هذا النهي: هل هو لحق الله تعالى فيفسخ، وهو الذي أشار إليه البخاري بقوله: إنه مردود وصاحبه آثم. والجمهور على أنه لحق الآدمي بما يدخل عليه من الضرر، ثم اختلف فيمن يرجع عليه الضرر:
فقال الشافعي: هو البائع، فيدخل عليه ضرر الغبن (¬4) فيكون صاحبه بالخيار، وقال مالك: بل هم أهل السوق فيخير أهل السوق. PageV02P226