10 - باب التجارة في الصرف ومع اليهود وبالرهن
على عقبي حتى خرجت من بيته خشيت أن يرادني البيع، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا.
قال عبد الله: فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال وساقني إلى المدينة بثلاث ليال (¬1).
وقال بخيار المجلس: ابن عمر، وشريح، والشعبي، وطاوس، وعطاء، وابن أبي مليكة.
* * *
(10) باب التجارة في الصرف ومع اليهود وبالرهن
1058 - عن أبي المنهال قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسألنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصرف، فقال: "إن كان يدا بيد فلا بأس، وإن كان نسيئا فلا يصلح". PageV02P214
11 - باب ما يكره من الخداع في البيع، ومن السخب في الأسواق
1059 - وعن عائشة قالت: اشترى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طعاما من يهودي بنسيئة (¬1) ورهنه درعه.
* * *
(11) باب ما يكره من الخداع في البيع، ومن السخب في الأسواق
1060 - عن عبد الله بن عمر: أن رجلا ذكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- أنه يخدع في البيوع، فقال: "إذا بايعت فقل: لا خلابة".
1061 - عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت: أخبرني عن صفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في التوراة، قال: PageV02P215
12 - باب إذا اشترى دابة وهو عليها هل يكون ذلك قضاء وما جاء في بيع الإبل الجرب
أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي، إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح بها أعين عمي، وآذان صم، وقلوب غلف.
الغريب:
"الخلابة": الخديعة، و"أجل"؛ بمعنى: نعم، وهي ساكنة اللام، و"الحرز": الحفظ، ويكون الموضع الذي يحرز فيه الشيء.
و"الأمي"؛ الذي لم يكتب، ويراد به العرب، و"الفظ": الجافي في القول. و"الغليظ": القاسي القلب، "السخب": ارتفاع الأصوات واختلاطها، بالسين ويقال بالصاد.
* * *
(12) باب إذا اشترى دابة وهو عليها هل يكون ذلك قضاء وما جاء في بيع الإبل الجرب
1062 - عن جابر بن عبد الله قال: كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزاة فأبطأ PageV02P216 # بي جملي وأعيى، فأتى علي النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "جابر؟ " فقلت: نعم، قال: "ما شأنك؟ " قلت: أبطأ علي جملي وأعيى فتخلفت، فنزل يحجنه بمحجنه، ثم قال: "اركب" فركبته، فلقد رأيته أكفه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال: "تزوجت؟ " قلت: نعم. قال "بكرا أم ثيبا؟ " قلت: بل ثيبا. قال: "أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ " قلت: إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن، قال: "أما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس".
ثم قال: "أتبيع جملك؟ " قلت: نعم. فاشتراه مني بأوقية. ثم قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقدمت بالغداة، فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد، قال: "آلآن قدمت؟ " قلت: نعم، قال: "فدع جملك فادخل فصل ركعتين" فدخلت فصليت، فأمر بلالا أن يزن له أوقية، فوزن لي بلال فأرجح في الميزان، فانطلقت حتى وليت، فقال: "ادعوا لي جابرا" قلت: الآن يرد علي الجمل، ولم يكن شيء أبغض إلي منه، قال: "خذ جملك، ولك ثمنه".