27 - باب النفر من عرفة إلى مزدلفة والجمع والمبيت بها
كيف كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسير في حجة الوداع (¬1)؟ قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص.
الغريب:
تسمية قريش بالحمس: لشجاعتهم وتصلبهم في دينهم.
و"النص": ضرب من السير وهو أرفعه، و"العنق" دونه.
و"الفجوة": المتسع من الأرض، و"الإفاضة": التفرق في سرعة.
* * *
(27) باب النفر من عرفة إلى مزدلفة والجمع والمبيت بها
919 - عن أسامة بن زيد قال: ردفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عرفات، فلما بلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ثم جاء فصببت عليه الوضوء، فتوضأ وضوءا خفيفا، فقلت: الصلاة يا رسول الله! قال: "الصلاة أمامك" فركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أتى المزدلفة، فصلى، ثم ردف الفضل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غداة جمع.
وفي طريق أخرى (¬2) أنه قال: دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عرفة، فنزل الشعب PageV02P139 # بال (¬1)، ثم توضأ، ولم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة. فقال: "الصلاة أمامك"، فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت الصلاة، فصلى ولم يصل بينهما.
920 - وعن ابن عمر قال: جمع النبي -صلى الله عليه وسلم- المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما.
921 - وعن أبي أيوب الأنصاري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جمع في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة.
922 - وعن ابن عباس: أنه دفع مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة، فسمع النبي -صلى الله عليه وسلم- وراءه زجرا شديدا وضربا للإبل، فاشار بسوطه إليهم، فقال: "أيها الناس! عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع". PageV02P140