26 - باب الوقوف بعرفة وأحكامه
وأبو بكر وعمر وعثمان صدرا من خلافته.
وقد تقدم حديث ابن مسعود وحارثة بن وهب (¬1).
912 - وعن محمد بن أبي بكر الثقفي: أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فقال: كان يهل المهل (¬2) منا فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر (¬3) منا فلا ينكر عليه.
* * *
(26) باب الوقوف بعرفة وأحكامه
913 - عن سالم قال: كتب عبد الملك إلى الحجاج ألا يخالف ابن PageV02P136 # عمر في الحج، فجاء ابن عمر -رضي الله عنهما- وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سرادق الحجاج، فخرج وعليه ملحفة معصفرة، فقال: مالك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواح إن كنت تريد السنة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فأنظزيي حتى أفيض على رأسي ماء (¬1) ثم أخرج. فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف، فجعل ينظر إلى عبد الله فلما رأى ذلك عبد الله، قال: صدق.
914 - وعن أم الفضل بنت الحارث: أن ناسا اختلفوا عندها يوم عرفة في صوم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه.
915 - وعن سالم: أن الحجاج بن يوسف عام نزل بابن الزبير -رضي الله عنهما- سأل عبد الله -رضي الله عنه-: كيف تصنع في الموقف يوم عرفة؛ فقال سالم: إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم عرفة، فقال عبد الله بن عمر: صدق، إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة، فقال الزهري: قلت لسالم (¬2): PageV02P137
أفعل ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال سالم: وهل يتبعون بذلك إلا سنته؟
916 - وعن جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرا لي بعرفة، فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- واقفا بعرفة، فقلت: هذا والله من الحمس، فما شأنه هاهنا؟ .
917 - وعن هشام بن عروة: قال عروة: كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس -والحمس قريش وما ولدت- وكانت الحمس يحتسبون على الناس، يعطى الرجل الثياب يطوف فيها، وتعطى المرأة الثياب تطوف فيها، فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانا، وكانت (¬1) يفيض جماعة الناس من عرفات ويفيض الحمس من جمع. قال: وأخبرني أبي عن عائشة (¬2) أن هذه الآية نزلت في الحمس: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة: 199]، قال: كانوا يفيضون من جمع، فدفعوا إلى عرفات.
918 - وعن عروة بن الزبير قال: سئل أسامة وأنا جالس: PageV02P138