21 - كتاب الاعتكاف وليلة القدر
(21) كتاب الاعتكاف وليلة القدر PageV02P083
1 - باب الاعتكاف من نوافل الخير ويلزم بالنذر
(21) كتاب الاعتكاف وليلة القدر
(1) باب الاعتكاف من نوافل الخير ويلزم بالنذر
829 - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله (¬1) -صلى الله عليه وسلم- يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين (¬2).
830 - وعن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف العشر PageV02P085
2 - باب لا اعتكاف إلا في المسجد، ولا يخرج المعتكف إلا لحاجته الضرورية
الأواخر من رمضان حتى توفاه الله (¬1)، ثم اعتكف أزواجه من بعده.
831 - وعن عبد الله بن عمر، عن عمر قال: يا رسول الله! إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أوف بنذرك " فاعتكف ليلة.
قوله: "في الجاهلية" ظاهره أنه يعني بها الوقت الذي كان هو على الجاهلية، ويبعده أن الكافر لا يلزمه ما نذره في حالة كفره، إما لأنهم ليسوا مخاطبين بالفروع، وإما لأن الإسلام يجب ما كان قبله على تقدير لزوم ذلك.
ويحتمل أن يكون النذر وقع من عمر بعد إسلامه لكن في زمن غلبة الجاهلية وكثرتها، فأخبر عن ذلك، فكأنه أخبر أن ذلك النذر وقع منه في أول الإسلام وقلته وغلبة الجاهلية وكثرتها، وهو تأويل يعضده ما ذكرناه.
* * *
(2) باب لا اعتكاف إلا في المسجد، ولا يخرج المعتكف إلا لحاجته الضرورية
832 - عن علي بن الحسين: أن صفية زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرته أنها جاءت PageV02P086 # إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب (¬1)، فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال لهما النبي -صلى الله عليه وسلم-: "على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي" فقالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا" (¬2).
وفي رواية (¬3): "يجري من الإنسان مجرى الدم".
833 - وعن عائشة قالت: كان (¬4) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدخل (¬5) PageV02P087