7 - باب بركة السحور وتأخيره وإنه مندوب إليه
يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعد: {من الفجر} فعلموا أنما يعني (¬1) الليل والنهار.
و{الرفث}: هنا كناية عن الجماع، و"العقال": ما يعقل به البعير من حبل وغيره.
* * *
(7) باب بركة السحور وتأخيره وإنه مندوب إليه
776 - عن أنس قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "تسحروا؛ فإن في السحور بركة".
777 - وعن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
778 - وعن سهل بن سعد قال: كنت أتسحر في أهلي، ثم تكون سرعتي أن أدرك السحور مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. PageV02P055
8 - باب الصائم يصبح جنبا أو يأكل أو يشرب ناسيا أو يفطر قبل غروب الشمس
"السحور" بفتح السين: اسم ما يؤكل وقت السحر، ويضمها: المصدر وهو الفعل.
و"البركة" هنا: زيادة القوة على الصوم.
والأمر بالسحور وتأخيره على وجه الندب، والله أعلم، وقد تقدم قوله عليه الصلاة والسلام: "إن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم" (¬1).
* * *
(8) باب الصائم يصبح جنبا أو يأكل أو يشرب ناسيا أو يفطر قبل غروب الشمس
779 - عن أبي بكر بن عبد الرحمن: أن أباه عبد الرحمن أخبر مروان: أن عائشة وأم سلمة أخبرتاه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يدركه الفجر وهو جنب PageV02P056 # من أهله، ثم يغتسل ويصوم، فقال (¬1) مروان لعبد الرحمن (¬2): أقسم بالله لتقرعن بها أبا هريرة -ومروان يومئذ على المدينة- فقال أبو بكر: وكره (¬3) ذلك عبد الرحمن. ثم قدر لنا أن نجتمع بذي الحليفة -وكانت لأبي هريرة هنالك أرض- فقال عبد الرحمن لأبي هريرة: إني ذاكر لك أمرا, ولولا مروان أقسم علي فيه لم أذكره لك، فذكر قول عائشة وأم سلمة فقال: كذلك حدثني الفضل بن عباس، وهو أعلم (¬4).
قال البخاري: وقال همام وابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر بالفطر. والأول أسند.
780 - وعن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا نسي فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه".
وقال عطاء: إن استنثر فدخل الماء في حلقه لا بأس إن لم يملك، وقال الحسن: إن دخل حلقه الذباب فلا شيء عليه.
وقال الحسن ومجاهد: إن جامع ناسيا فلا شيء عليه (¬5). PageV02P057