14 - باب من أحق بالصدقة؟
و"إشراف النفس": تشوقها للأخذ وحرصها.
و"لا أرزأ": لا أنقص، وهو مهموز.
* * *
(14) باب (¬1) من أحق بالصدقة؟
742 - عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس".
وفي رواية (¬2): "لا يسأل الناس إلحافا".
743 - وعن سعد بن أبي وقاص قال: أعطى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رهطا وأنا جالس فيهم، قال: فترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا منهم لم يعطه، وهو أعجبهم PageV02P031 # إلي، فقمت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فساررته فقلت: مالك عن فلان؟ والله إني لأراه مؤمنا؟ قال: "أو مسلما" قال: فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم فيه فقلت: يا رسول الله! مالك عن فلان؟ والله إني لأراه مؤمنا. قال "أو مسلما" قال: فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله، مالك عن فلان؟ والله إني لأراه مؤمنا؟ قال "أو مسلما، إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكب في النار على وجهه".
وفي رواية: قال: فضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده فجمع بين عنقي وكتفي ثم قال "اقبل، أي سعد! إني لأعطي الرجل. . . " (¬1).
* تنبيه: اختلف الرواة في هذا اللفظ، فعند ابن منظور: "اقبل أي سعد" من القبول، أمره به. وعند شريح: "أقبل" على الاستفهام. وكأنها تصحيف، والصواب ما وقع في "كتاب مسلم" (¬2): "أقتالا أي سعد" على المصدر؛ أي: أتقاتلني قتالا، ويصح فيه مفعول (¬3) والله أعلم.
* * * PageV02P032
15 - باب أخذ صدقة التمر عند الصرام ومن باع ثمره بعد وجوب زكاة ماله
(15) باب أخذ صدقة التمر عند الصرام ومن باع ثمره بعد وجوب زكاة ماله
744 - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يؤتى بالتمر عند صرام النخل، فيجيء هذا بتمره، وهذا من تمره، حتى يصير عنده كوما من تمر، فجعل الحسن والحسين (¬1) يلعبان بذلك التمر، فأخذ أحدهما تمرة فجعلها (¬2) في فيه، فنظر إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخرجها من فيه فقال: "أما علمت أن آل محمد لا يأكلون صدقة (¬3) ".
وفي رواية (¬4): قال له النبي -صلى الله عليه وسلم- "كخ كخ، اطرحها (¬5)، أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة".
745 - وعن ابن عمر قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الثمرة حتى يبدو PageV02P033