6 - باب ما يقال عند المطر، وذكر الرياح والزلازل
وأنشد قول أبي طالب. . . البيت.
538 - وعن أنس: أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون.
* * *
(6) باب ما يقال عند المطر، وذكر الرياح والزلازل
539 - عن عائشة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى المطر قال: "صيبا نافعا".
540 - وعن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلى لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء (¬1) كانت من الليل، فلما انصرف النبي -صلى الله عليه وسلم- PageV01P371 # أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب".
541 - وعن ابن عباس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور".
542 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج -وهو القتل- حتى يكثر فيكم المال فيفيض".
543 - وعن ابن عمر قال (¬1): اللهم بارك في شامنا وفي يمننا. قال: قالوا: وفي نجدنا (قال: اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا. قال: PageV01P372
7 - باب لا يدري متى يجيء المطر إلا الله
قالوا: وفي نجدنا) (¬1) قال: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان.
* * *
(7) باب لا يدري متى يجيء المطر إلا الله
544 - عن ابن عمر قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم أحد ما يكون في غد، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطر".
الغريب:
"صيبا": نازلا، يقال: صاب يصوب صوبا، فهو صائب وصيب. قلبت واوه ياء وأدغمت في الياء، وهو منصوب بفعل مضمر؛ أي: اجعله صيبا. و"إثر سماء": بعد مطر.
و"الحديبية": ما قربت من مكة، ومن اعتقد أن المطر يكون بخلق الكوكب فهو كافر حقيقة.
و"النوء": النهوض بثقل. و"الصبا": الريح الشرقية. PageV01P373
و"الدبور": الريح التي تأتي من دبر قبلة أهل المدينة.
و"النجد": المرتفع من الأرض، وقرن الشيطان: الأمم الكفار التي كانوا هناك، ويحتمل أن يكون ذلك عبارة عن مهيج القتل والشرور التي ظهرت، وتظهر من المشرق.
و"تقارب الزمان": هنا فساد أهله واستواؤهم في الفساد، وقيل: قصر الأعمار.
* * * PageV01P374