بسم الله الرحمن الرحيم
(وبه نستعين) وما توفيقي إلا بالله
الحمد لله الذي أنعم على العلماء بالإسعاد والإسعاف ومن عليهم بالإتحاف والألطاف وشرفهم بالفضائل وبها يحصل الشرف والإشراف ذلت الموجودات لهيبته وأقرت عن اعتراف وانقادت الأفئدة خاضعة لعظمته وهي في انقيادها تخاف
أحمده على ستر الخطايا والاقتراف وأصلي على رسوله محمد ما لبى محرم وسعى ساع وطاف وعلى آله وصحبه الفضلاء الأشراف
وبعد فإن جماعة من إخوان الفقهاء كثر الله عددهم ووفر مددهم كانوا يسألونني جمع أحاديث التعليق و (بيان) ما صح منها وما لم يصح لكل فريق وكنت اقتنع من ذلك لشيئين
أحدهما لأني ذكرت جميع الأحاديث المختصة بالأحكام في كتابي المسمى ب المختصر اللامع على شرح المختصر والجامع
والثاني ظني أن ما في الطرق من ذلك يكفي ويحصل المراد ويشفي فلما نظرت في عامة التعاليق رأيت بضاعة أكثرهم في هذا الفن مزجاة وربما اعتمد المستدل على حديث ولا يدري من رواه وكيف يحسن بفقيه لا يعرف صحيح حديث الرسول عليه
الصلاة والسلام من سقيمه ولا سالمه من سليمه وكثيرا ما أسمع العجائب في المناظرات فمن قائل عن الحديث الصحيح هذا لا يعرف وإنما هو لا يعرفه ومحتج بالواهي ويظنه ثابتا وربما جاء حديث ضعيف يخالف مذهبه (فيبين) وجه الطعن فيه وإن كان موافقا سكت عن ذلك سكوت غير فقيه
فاستخرت الله تعالى في إجابة سؤالهم بتقرير مذهبنا ومذهب المخالف وكشف الغوامض من دقائق الأحاديث التي يهتدى بصحتها إلى المعارف ومتى ورد حديث فيه نظر بينت ما جاء في علته وأظهرت فساده من صحته ولا فرق بين أن يكون حجة لنا أو يلزمنا الخصم به إلزاما لأني أعتقد العصبية في مثل هذا حراما ونادر (مصنف) منصف
وعزيت أحاديث الأحكام إلى أئمة النقل الأعلام
فلأحمد (حد) وللبخاري (خ) ولمسلم (م) ولأبي داود (د) وللترمذي (ت) ولابن ماجه (جه) وللنسائي (نس) وللدار قطني (ق)
وسميته إيثار الإنصاف في آثار الخلاف واقتصرت على أحاديث المسائل المشهورة إجابة لسؤالهم وتبليغا لآمالهم فمن رام الوقوف على باقي المسائل وإدراك بسط الأدلة فعليه بطريقتنا الخلافية ففيها مقنع ومتى طلبنا الترجيح اقتبسناه من إجماع الصحابة وإلى الله سبحانه الإناية
وربما استدللنا في بعض المسائل بعمومات الكتاب لعدم المنقولات في الباب والله الموفق للصواب
= كتاب الطهارة =
مسألة الخارج النجس من غير السبيلين ينقض الوضوء عند علمائنا وهو قول العشرة المبشرين بالجنة وابن مسعود وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري وأبي الدرداء وثوبان وصدور التابعين
وقال مالك والشافعي رحمهما الله لاينقض وفرق أحمد بين القليل والكثير 2
لنا ما روي أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت فدى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وتوضئي لك صلاة خ 0 م 0 ت وصلي وروى زيد بن علي عن أبيه عن جده قال قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم القلس حدث 0 ق 0
وروى 8 ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنهاقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم 0 ق 0