تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن
/ ১৬৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب صحة الأقسام
  1. مقدمة المؤلف
  2. بسم الله الرحمن الرحيم
  3. رب يسر
  4. الجزء الاول
  5. باب الاستعارة
  6. باب التجنيس
  7. باب الطباق
  8. باب رد الأعجاز على الصدور
  9. باب المذهب الكلامي
  10. باب الالتفات
  11. باب التمام
  12. باب الاستطراد
  13. باب تأكيد المدح بما يشبه الذم
  14. باب تجاهل العارف
  15. باب الهزل الذي يراد به الجد
  16. باب حسن التضمين
  17. باب الكناية
  18. باب الإفراط في الصفة
  19. باب التشبيه
  20. باب عتاب المرء نفسه
  21. باب حسن الابتداءات
  22. باب صحة الأقسام
  23. باب صحة المقابلات
  24. باب صحة التفسير والتبيين
  25. باب ائتلاف اللفظ مع المعنى
  26. باب المساواة
  27. باب الإشارة
  28. باب الأرداف والتتبيع
  29. باب التمثيل
  30. باب ائتلاف اللفظ مع الوزن
  31. باب ائتلاف المعنى مع الوزن
  32. باب ائتلاف القافية
  33. مع ما يدل عليه سائر البيت
  34. باب التوشيح
  35. باب الإيغال
  36. الجز الثاني
  37. باب الاحتراس
  38. باب المواربة
  39. براء مهملة
  40. باب الترديد
  41. باب التعطف
  42. وقد سماه قوم المشاكلة
  43. باب التفويف
  44. باب التسهيم
  45. باب التورية
  46. باب الترشيح
  47. باب الاستخدام
  48. باب التغاير
  49. باب الطاعة والعصيان
  50. باب التسميط
  51. باب المماثلة
  52. باب التجزئة
  53. باب التسجيع
  54. باب الترصيع
  55. باب التصريع
  56. باب التشطير
  57. باب التعليل
  58. باب التطريز
  59. باب التوشيع
  60. باب العكس والتبديل
  61. باب الإغراق
  62. باب الغلق
  63. باب القسم
  64. باب الاستدراك والرجوع
  65. باب الاستثناء
  66. باب الاشتراك
  67. باب التلفيف
  68. باب جمع المختلفة والمؤتلفة
  69. باب التوهيم
  70. باب الاطراد
  71. الجزء الثالث
  72. باب التكميل
  73. باب المناسبة
  74. باب التكرار
  75. باب نفي الشيء بإيجابه
  76. باب الإيداع
  77. باب الاستعانة
  78. باب الموازنة
  79. باب التذييل
  80. باب المشاكلة
  81. باب المواردة
  82. باب التهذيب والتأديب
  83. باب حسن النسق
  84. باب الانسجام
  85. باب براعة التخلص
  86. باب الحل
  87. باب العقد
  88. باب التعليق
  89. باب الإدماج
  90. باب الإزدواج
  91. باب الاتساع
  92. باب المجاز
  93. باب الإيجاز
  94. باب سلامة الاختراع من الإتباع
  95. باب حسن الإتباع
  96. باب حسن البيان
  97. باب التوليد
  98. باب التنكيت
  99. باب الاتفاق
  100. باب النوادر
  101. باب الالتزام
  102. باب تشابه الأطراف
  103. باب التوءم
  104. الجزء الرابع
  105. باب التخيير
  106. باب التدبيج
  107. باب التمزيج
  108. باب الاستقصاء
  109. باب البسط
  110. باب الهجاء في معرض المدح
  111. باب العنوان
  112. باب الإيضاح
  113. باب التشكيك
  114. باب الحيدة والانتقال
  115. باب الشماتة
  116. باب التهكم
  117. باب التنذير
  118. باب الإسجال بعد المغالطة
  119. باب الفرائد
  120. باب الإلغاز والتعمية
  121. باب التصرف
  122. باب النزاهة
  123. باب التسليم
  124. باب الافتنان
  125. باب المراجعة
  126. باب السلب والإيجاب
  127. باب الإبهام
  128. باب القول بالموجب
  129. باب حصر الجزئي وإلحاقه بالكلي
  130. باب المقارنة
  131. باب المناقضة
  132. باب الانفصال
  133. باب الإبداع
  134. باب حسن الخاتمة

باب صحة الأقسام

وهذا أول أبواب قدامة وصحة الأقسام عبارة عن استيفاء المتكلم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه، بحيث لا يغادر منه شيئا، ومثال ذلك قوله تعلى: " هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا " وليس في رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق، والطمع في الأمطار، ولا ثالث لهذين القسمين.

ومن لطيف ما وقع في هذه الجملة من البلاغة تقديم الخوف على الطمع، إذ كانت الصواعق تقع من أول برقة، ولا يحصل المطر إلا بعد توافر البرقات، فإن تواترها لا يكاد يكذب ولهذا كانت العرب تعد سبعين برقة وتنتجع، فلا تخطئ الغيث والكلأ، والى هذا أشار المتنبي بقوله وافر:

وقد أرد المياه بغير هاد ... سوى عدي لها برق الغمام

فلما كان الأمر المخوف من البرق يقع من أول برقة، أتى ذكر الخوف

في الآية الكريمة مقدما أولا، ولما كان الأمر المطمع إنما يقع من البرق ناسخا للخوف، لمجيء الفرج بعد الشدة، والميسرة بعد الأمر المخوف، أتى ذكر الطمع في الآية الكريمة ثانيا، وليكون الطمع بعد الحزن رحمة من الله سبحانه وتعالى بخلقه، وبشرى بحسن العاقبة لعباده، وقد أتى ابن رشيق بهذه الآية من شواهد التفسير، لما كان قوله سبحانه خوفا وطمعا كان مفسرا رؤية البرق، وهو قريب.

ومما جاءت صحة الأقسام فيه مدمجة في المقابلة من الكتاب العزيز قوله سبحانه: " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون " وقد اعترضت المطابقة بين القسمين المتقابلين واستوعبت أقسام الأوقات من طرفي كل يوم ووسطه.

ومن بديع صحة التقسيم قول علي عليه السلام: " أنعم على من شئت تكن أميره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره " فإنه استوعب أقسام الدرجات العليا والسفلى والوسطى، وأقسام أحوال الإنسان وبين الفضل والنقص والكفاف وأتى في ضمن ذلك الطباق بين الغنى والحاجة والمناسبة في أميره ونظيره وأسيره.

ومثال صحة الأقسام من الكتاب العزيز أيضا قوله: " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " فلم يترك سبحانه قسما من أقسام

الهيئات حتى أتى به، ومثل هذه الآية آية يونس وهي قوله تعالى: " وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما " لكن وقعت بين ترتيب الآيتين مغايرة أوجبتها البلاغة، فتضمن الكلام بها الائتلاف، وذلك أن الذكر يجب فيه تقديم القيام لأن المراد به الصلاة والله أعلم. والقيام واجب فيها للمستطيع، والقعود بعده عند العجز عن القيام، والاضطجاع عند العجز عن القعود، والضر يجب فيه تقديم الاضطجاع، وإذا زال بعض الضرر قعد المضطجع، وإذا زال كل الضرر قام القاعد فدعا لتتم الصحة وتكمل القوة، ويحصل التصرف، فإن قلت: هذا التأويل لا يتم إلا إذا كانت الواو هي العاطفة فلم عدل عنها وبها يحصل في الكلام حسن النسق وائتلاف الألفاظ مع المعاني إلى أو التي يسقط معها ذلك؟ قلت: تأثير الضر على أقسام: فإن من الضر ما يصرع المضرور عند وروده، ومنه ما يقعده، ومنه ما يأتي وصاحبه قائم ولا يبلغ به شيئا من هذه الحالات، والدعاء عند أول مس الضر، فإن الضر والجزع عند الصدمة الأولى، فوجب العدول عن الواو لأو لتوخي الصدق في الخبر، والكلام على ذلك موصوف بالائتلاف وبحسن النسق، والخبر بذلك التأويل الأول عن شخص واحد، وبالتأويل الثاني عن أشخاص، فغلبت الكثرة، فوجب الإتيان بأو، وابتدئ بالشخص الذي يصرعه، لأن ضره أشد، فهو أكثر تضرعا فوجب تقديم ذكره لأن تقديمه الأهم، وإذا تقدم ذكر المضطجع أوجب حسن الترتيب أن يليه ذكر القاعد وأن يلي ذكر القاعد ذكر القائم،

— পৃষ্ঠা ২৬ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।