التكملة والذيل والصلة
لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية PageV01P002 # بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على محمد وآله أجمعين. قال الملتجئ إلى حرم الله تعالى، الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني، أعاذه الله من أن يهوي إلى هوى قلبه، أو يعتقد منعما سوى ربه.
هذا كتاب جمعت فيه ما أهمله أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري رحمه الله في كتابه، وذيلت عليه، وسميته كتاب "التكملة، والذيل والصلة" غير مدع استيفاء ما أهمله، واستيعاء ما أغفله، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وفوق كل ذي علم عليم. وكم ترك الأول للآخر:
ومن ظن ممن يلاقي الحروب ... بألا يصاب فقد ظن عجزا
والله تعالى الموفق لما صمدت له، والميسر ما صعب منه، والعاصم من الزلل والخلل، والخطأ والخطل. وهو حسبي ونعم الوكيل. PageV01P003
باب الهمز
فصل الهمز
(أجأ)
أجأ: مؤنث غير مصروف، قال امرؤ القيس:
أبت أجأ أن تسلم العام جارها ... فمن شاء فلينهض لها من مقاتل
وإنما صرفها لضرورة الشعر. ومن العرب من لا يهمز أجأ.
قال ابن الكلبي: وهي لبني نبهان خاصة، وسلمى لسائر طيئ.
وتزعم العرب أن أجأ في الأصل كان اسم رجل وكان عاشقا سلمى، وكانت العوجاء امرأة أخرى تجمع بينهما، وأنهم أخذوا فصلبوا على هذه الجبال، تعني أجأ وسلمى والعوجاء، فسميت الجبال بأسمائهم.
وقال ابن حبيب: أجأ هو ابن عبد الحي عشق سلمى بنت حام بن جمى من بني عمليق ابن حام، وهي أول امرأة سميت سلمى، فهرب بها أجأ فاتبعها إخوتها منهم الغميم وفدك وفائد، يعني فيدا، والحدثان والمضل، فأدركوهم بالجبلين فأخذوا سلمى فنزعوا عينيها ووضعوها على أحد الجبلين فسمي سلمى، وكتفوا أجأ ووضعوه على الجبل الآخر فسمي أجأ.
وأجأ: فر، قاله ثعلب عن ابن الأعرابي.
وقال الجوهري: أجأ على فعل بالتحريك أحد جبلي طيئ، والآخر سلمى، وينسب إليهما PageV01P005 # الأجئيون مثال الأجعيون. والصواب إليها أي إلى أجأ، وهي تؤنث كما سبق من قول امرئ القيس.