بسم الله الرحمن الرحيم
[2 أ] الحمد لله ذي العرش العلي، والبطش القوي، والعز الأبدي، والوعد الوفي، لا معط لما منع، ولا رافع لما وضع، ولا فاتح لما أغلق، ولا راتق لما فتق، ولا يشغله سمع عن سمع، ولا يذهله عطاء عن منع، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وله مقاليد الأشياء وإليه تصير الأمور.
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، منعم عجت بثنائه الألسن والأصوات، ومكرم رجته الأحياء والأموات، وأشهد أن محمدا عبده الكريم، ورسوله الرحيم، ونبيه الذي لا يضيم، صلى الله عليه وسلم، ما خفق سراب.
وصفق شراب، ولمع ضياء، وهمع عماء، وشرف وكرم وبجل وعظم.
قال الملتجئ إلى حرم الله تعالى الحسن بن محمد بن الحسن الصاغاني، سمع الله نداءه ودعاءه، وحقق أمله ورجاءه:
هذا كتاب يفتقر إليه طالب الحديث والخبر، لا يستغنى عنه متتبع السنة والأثر، عزيز وجوده في زماننا، بل هو ...
[باب الهمزة]
[2 ب] ... وكذلك الشنآن والزيدان بالتسكين، وكلاهما شاذ، فالتحريك شاذ في المعنى لأن فعلان إنما هو بناء الحركة والاضطراب، والبغض ليس منه، والتسكين شاذ في اللفظ، لأنه لم يجئ شيء من المصادر عليه.
ومن المصادر التي جاءت لشنئ سوى الشنآن والشنآن: الشنء، والشنء، والشنء بالحركات الثلاث، والمشنأ والشناءة مثل الشناعة.
وقال أبو عبيدة: الشنان بغير همز لغة في الشنآن، وأنشد للأحوص:
(هل العيش إلا ما تلذ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشنان وفندا)
باب الباء
(الثوبان) مصدر قولك: ثاب الرجل يثوب ثوبانا وثوبا: إذا رجع، وقوله تعالى: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} مفعلة منه.
(الذوبان) مصدر قولك: ذاب الشيء يذوب ذوبانا وذوبا: نقيض جمد، لا مصدر قولك: ذاب لي عليه من الحق كذا: أي وجب وثبت إلا في قول الأصمعي، فإنه قال: [3 أ] هو من ذاب نقيض جمد، فحينئذ يكون مستعارا منه.
(الرغبان) مصدر قولك: رغب رغبانا ورغبا ورغبة: إذا رغب في الشيء.
(الرهبان) مصدر قولك: رهب يرهب رهبانا، ورهبانا ورهبة ورهبا ورهبا: أي خاف.
(الشخبان) مصدر قولك: شخب شخبانا: إذا مر مرا سريعا.
(الضربان) مصدر قولك: ضرب الجرح يضرب ضربانا.
وقولهم: فضرب الدهر ضربانه هو كقولهم: فقضي، من القضاء.
(العتبان) مصدر قولك عتب البعير يعتب ويعتب عتبانا: إذا مشى على ثلاث قوائم، وكذلك إذا وثب الرجل على رجل واحدة.
(العسبان) مصدر قولك عسبت الكلبة تعسب عسبانا: إذا صرفت.
(اللهبان) مصدر قولك لهبت النار لهبانا ولهيبا ولهابا: إذا اتقدت، قال مضرس بن ربعي الفقعسي:
(فلما أن تلهوجنا شواء ... به اللهبان مقهورا ضبيحا)
(النعبان) مصدر قولك: نعب الغراب: أي صاح، [3 ب] ينعب وينعب نعبانا ونعبا ونعيبا وتنعابا، وربما قالوا: نعب
الديك على الاستعارة. قال الأسود بن يعفر النهشلي:
(وقهوة صهباء باكرتها ... بجهمة والديك لم ينعب)
(الوثبان) مصدر قولك: وثب وثباتا ووثبا ووثوبا ووثيبا: إذا طفر.
(الوكبان) مصدر قولك: وكب في مشيته يكب وكبانا: وهو مشي كالدرجان.
باب التاء
(الحوتان) مصدر قولك: حات الطائر على الشيء يحوت حوتانا وحوتا وحؤوتا: أي حام حوله.
باب الثاء
(الجأثان) مصدر قولك: جأث جأثانا: وهو ضرب من المشي
(اللهثان) مصدر قولك: لهث لهثانا ولهثا: إذا عطش.
(الهيثان) مصدر قولك: هثت له هيثانا وهيثا: إذا أعطيته شيئا يسيرا.