بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين، الحمد لله رب العالمين، حمد الشاكرين، والصلاة والسلام على أفضل رسله محمد وآله الطاهرين.
[الكلمة والكلام]
الكلمة: لفظ وضع لمعنى مفرد، وهي:
اسم، وفعل، وحرف.
لأنها إما أن تدل على معنى في نفسها أو لا، الثاني الحرف.
والأول إما أن يقترن بأحد الأزمنة الثلاثة أو لا، الثاني الاسم، والأول الفعل، وقد علم بذلك حد كل واحد منها.
الكلام: ما تضمن كلمتين بالإسناد، ولا يتأتى ذلك إلا في اسمين، أو فعل واسم.
الاسم: ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.
ومن خواصه: دخول اللام، والجر، والتنوين، والإسناد إليه، والإضافة.
وهو معرب ومبني، فالمعرب: المركب الذي لم يشبه مبني الأصل.
وحكمه أن يختلف آخره باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا.
[الإعراب]
الإعراب: ما اختلف آخره به ليدل على المعاني المعتورة عليه.
وأنواعه: رفع، ونصب، وجر.
فالرفع: علم الفاعلية، والنصب: علم المفعولية، والجر: علم الإضافة.
والعامل: ما به يتقوم المعنى المقتضي للإعراب.
فالمفرد المنصرف، والجمع المكسر المنصرف بالضمة رفعا، والفتحة نصبا، والكسرة جرا.
جمع المؤنث السالم بالضمة والكسرة.
غير المنصرف بالضمة والفتحة. PageV01P011
(أخوك)، و (أبوك)، و (حموك)، و (هنوك)، و (فوك)، و (ذومال)، مضافة إلى غير ياء المتكلم، بالواو، والألف، والياء.
المثنى، و (كلا) مضافا إلى مضمر، و (اثنان)، بالألف والياء.
جمع المذكر السالم، و (أولو)، و (عشرون) وأخواتها، بالواو والياء.
التقدير فيما تعذر، ك (عصا)، و (غلامي) مطلقا، أو استثقل، ك (قاض) رفعا وجرا، ونحو (مسلمي) رفعا، واللفظي فيما عداه.
[الممنوع من الصرف]
غير المنصرف: ما فيه علتان من تسع، أو واحدة منها تقوم مقامهما، وهي [من البسيط]:
عدل ووصف وتأنيث ومعرفة ... وعجمة ثم جمع ثم تركيب
والنون زائدة من قبلها ألف ... ووزن فعل وهذا القول تقريب
مثل: عمر، وأحمر، وطلحة، وزينب، وإبراهيم، ومساجد، ومعد يكرب، وعمران، وأحمد.
وحكمه أن لا كسر ولا تنوين، ويجوز صرفه للضرورة، أو للتناسب مثل: {سلاسل وأغلالا} (¬1).
وما يقوم مقامهما: الجمع وألفا التأنيث.
فالعدل: خروجه عن صيغته الأصلية، تحقيقا ك (ثلاث) و (مثلث) و (أخر) و (جمع)، أو تقديرا ك (عمر).
وباب (قطام) في بني تميم.
الوصف: شرطه أن يكون وصفا في الأصل، فلا تضره الغلبة، فلذلك صرف (أربع) في: (مررت بنسوة أربع)، وامتنع (أسود)، و (أرقم) للحية، و (أدهم) للقيد، وضعف منع (أفعى) للحية، و (أجدل) للصقر، و (أخيل) للطائر.
التأنيث بالتاء: شرطه العلمية، والمعنوي كذلك، وشرط تحتم تأثيره: الزيادة على الثلاثة، أو تحرك الأوسط، أو العجمة، ف (هند) يجوز صرفه، و (زينب) و (سقر) و (ماه) PageV01P012 # و (جور) ممتنع، فإن سمي به مذكر فشرطه الزيادة على الثلاثة، ف (قدم) منصرف، و (عقرب) ممتنع.
المعرفة: شرطها أن تكون علمية.
العجمة: شرطها أن تكون علمية في العجمية، وتحرك الأوسط، أو زيادة على الثلاثة، ف (نوح) منصرف، و (شتر) و (ابراهيم) ممتنع.
الجمع: شرطه صيغة منتهى الجموع بغير هاء، ك (مساجد) و (مصابيح)، وأما (فرزانة) فمنصرف، و (حضاجر) علما للضبع غير منصرف؛ لأنه منقول عن الجمع، و (سراويل) إذا لم يصرف-وهو الأكثر-فقد قيل: إنه أعجمي حمل على موازنه، وقيل: عربي جمع (سروالة) تقديرا، وإذا صرف فلا إشكال (¬1).