مقدمة
...
كتاب فضائل الأعمال
تأليف: الحافظ ضياء الدين المقدسي
الحافظ ضياء الدين المقدسي مؤلف فضائل الأعمال
هو أبو عبد الله ضياء الدين: محمد بن عبد الواحد، المقدسي الصالحي، ولد سنة (569ه) وسمع من: الدمشقيين، والبغدايين، والأصفهانيين، والنيسابوريين، والهرويين، وكتب عن أكثر من خمسمائة شيخ، وكتب وصنف، وصحح ولين، وجرح، ووثق وعدل، قال تلميذه عمر بن الحاجب: "شيخنا أبو عبد الله، شيخ وقته، ونسيج وحده في الرواية، مجتهدا في العبادة" وقال فيه الحافظ المزي: "الضياء أعلم بالحديث والرجال من الحافظ عبد الغني، روى عنه: الحافظ ابن نقطة، وابن النجار، والبرزلي، وعمر بن الحاجب، وتوفي سنة (643ه) وله مصنفات في أكثر العلوم، وأجلها مصنفاته في علم الحديث، ومنها كتابه المشهور "الأحاديث المختارة" التي صحح فيها ما لم يسبق إلى تصحيحه، وسلم له قوله فيها، وذكر ابن تيمية والزركشي، أن تصحيحه أعلا مزية من تصحيح الحاكم، وأنه قريب من تصحيح الترمذي وابن حبان.
وكان من مؤلفاته الحديثية: "فضائل الأعمال" وهو جيد في بابه، نفع الله به، وأثاب مؤلفه وقارئه والعامل به، آمين.
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
قال الشيخ الإمام العالم الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي رضي الله تعالى عنه وغفر له.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد أشرف المرسلين.
أما بعد فهذا كتاب جمعته محذوف الأسانيد، وعزيته إلى كتب الأئمة رحمهم الله، فإذا كان في الصحيحين أو أحدهما لم أعزه إلى غيره غالبا وإن كان في بعض السنن، لأن المقصود معرفة صحته لا كثرة الرواة له، ورجوت أن ينفعنا الله به ومن كتبه أو سمعه إنه حسبنا ونعم الوكيل.
كتاب الطهارة والصلاة
في فضل الوضوء
...
في فضل الوضوء
عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ وأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره" رواه مسلم. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيا من الذنوب" رواه مسلم.
عن عمرو بن عنبسة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما منكم رجل يقرب وضوءه فيمضض ويستنشق فينتثر إلا جرت خطايا وجهه وفيه وخياشمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا جرت خطايا وجهه من أطراف لحييه مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا جرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا جرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا جرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله، إلا انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه" رواه مسلم.