بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أكتفي
قال الشيخ الإمام العالم الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي قدس الله روحه ونور ضريحه أما بعد
الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده وصلى الله على خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فإن بعض إخواني سألني أن أجمع كتابا في الطب مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وما روي من ذلك في الكتب المشهوة فأجبته إلى مسألته ورأيت أن ابتدئ بأحاديث الكفارات وأن الأمراض لرفع الدرجات ومحو السيئات.
ذكر خيرة الله للعبد فيما ابتدأه
(1) أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي رحمه الله تعالى بأصبهان أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال الأديب قراءة عليه أخبرنا إبراهيم بن منصور سبط بحرويه أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا أبو يعلى الموصلي حدثنا هدبة وشيبان قالا حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له.
وفي حديث شيبان [ص: 18] وليس ذلك إلا للمؤمن.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن هدبة بن خالد وشيبان بن فروخ.
(2) أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد رحمه الله قراءة عليه قيل له أخبركم أبو القاسم بن الحصين حدثنا أبو علي بن المذهب أخبرنا أبو بكر القطيعي ثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبت للمؤمن إن أصابه خير حمد الله وشكر وإن أصابته مصيبة حمد الله وصبر فالمؤمن يؤجر في كل أمره حتى يؤجر في اللقمة يرفعها إلى في امرأته.
كذا رواه الإمام أحمد بن حنبل ورواه النسائي أيضا.
(3) أخبرنا المؤيد الطوسي رحمه الله أخبرنا هبة الله بن سهل أخبرنا أبو عثمان البحيري أخبرنا راشد بن أحمد أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد أخبرنا أبو مصعب أن مالكا أخبرهم عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه قال سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول سمعت أبا هريرة يقول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يصب منه.
أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك.