أحوال الإمام الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن نصر المقدسي رحمه الله تعالى ¶ المؤلف: الضياء المقدسي (643 ه) ¶ المحقق: عمرو بن عبد المنعم سليم ¶ الناشر: دار الضياء - طنطا [مطبوع ضمن: مجموعة رسائل الحافظ ضياء الدين المقدسي] ¶ الطبعة: الأو
‹ / ১৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب في ذكر اجتهاده ورغبته في أفعال الخير:
  1. قال:
  2. ووفاته عشية يوم الاثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول،
  3. باب في ذكر اجتهاده ورغبته في أفعال الخير:
  4. ذكر طرف من أوراده:
  5. ذكر ذكائه واشتغاله:
  6. ذكر همته واهتمامه بأمور الناس والأهل:
  7. ذكر إيثاره وقلة حرصه على الأشياء لنفسه:
  8. ذكر شيء من كلامه:
  9. ذكر أهله وما في معناه:
  10. ذكر إفادته للعلم واستفادته وتحصيله للكتب:
  11. ذكر بركة كتبه ورقاعه:
  12. ذكر بركة الطعام عند حضوره:
  13. ذكر فراسته وتكلمه على المغيبات وكراماته:
  14. ذكر أنه صار قطب الأبدال وما في معناه:
  15. ذكر نصيحته للناس الخاص والعام:
  16. ذكر هيبته في قلوب الناس:
  17. ذكر ما وضع الله له من المحبة في قلوب الخلق:
  18. ذكر هيئته وأولاده وزوجاته:
  19. ذكر شيء من شعره:
  20. ذكر موته وجنازته وما لمن تبعها وكثرة الخلق فيها:
  21. ذكر أنه حي في قبره، وارتفاع العذاب عن الموتى بعد موته:
  22. ذكر بعض المنامات التي رؤيت له:

قال:

[مولده]:

سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بجماعيل، شاهدته بخط والده أحمد رحمه الله.

[وفاته]:

ووفاته عشية يوم الاثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول،

سنة سبع وستمائة، بجبل قاسيون ظاهر دمشق، وبهذا الجبل دفن.

[ذكر شيوخه]:

سمع الحديث الكثير بدمشق، ومصر، فسمع بدمشق والده، وأبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن هلال الأزدي، وأبا تميم سلمان بن علي بن عبد الرحمن الرحبي ثم الدمشقي، وأبا الفهم عبد الرحمن بن عبد العزيز الأزدي، وأبا نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف البغدادي، وخلقا يطول ذكرهم.

وبمصر الإمام أبا محمد عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي اللغوي، وأبا الطاهر إسماعيل بن قاسم الزيات وغيرهما. PageV01P209

باب في ذكر اجتهاده ورغبته في أفعال الخير:

كان -رحمه الله تعالى- لا يكاد يسمع دعاء إلا حفظه ودعا به، ولا يسمع ذكر صلاة إلا صلاها، ولا يسمع حديثا إلا عمل به، وقد كان يصلي بالناس في نصف شعبان مئة ركعة، وهو شيخ كبير، وكان أنشط الجماعة، وكان لا يترك قيام الليل من وقت شبوبيته.

1- سمعت والدتي أم أحمد قالت: حدثتني بهية بنت الفقيه طرخان -وهو ابن أبي الحسن الدمشقي- قالت: لما جئتم من بلادكم، جاء والدي ومعه الشيخ أبو عمر، وكان شابا ومعه غيره من أقربائكم، فقال لي أبي: تغسلي ثيابهم، فكرهت ذلك -تعني: ثقل عليها- قالت: فباتوا عندنا، فقام أبو عمر من الليل يصلي ويقرأ، فلما سمعت قراءته وقعت قراءته في قلبي، وأحببتهم حبا شديدا، أو ما هذا معناه. PageV01P210

2- وقد سمعت الإمام أبا عبد الله محمد بن طرخان يحدث عن أخته بنحو هذا.

سافرت مرة مع خالي الإمام أبي عمر إلى الغزاة، فبتنا عند قرية فأراد بعضنا أن يسهر ويحرسنا، فقال له الشيخ: نم، وقام هو يصلي.

3- وسمعت أبا العباس أحمد بن يونس بن حسن المقدسي قال: كنت في سفر مع الشيخ أبي عمر، وكان معنا أحمد بن الصابوني، ومعه قماش، فجئنا إلى موضع مخوف، فأردنا السهر، فقال الشيخ أبو عمر: ناموا أنتم، فنمنا وقام يصلي إلى وقت رحيلنا.

4- وسمعت الفقيه أبا محمد عبد الحميد بن محمد بن ماضي المقدسي يقول: جاء الشيخ أبو عمر إلينا، إلى نابلس، فكان يتعشى بعد العشاء الآخرة، ثم نتذاكر في الفقه إلى هوى من الليل، ثم يقوم فيصلي زمانا طويلا.

5- سمعت الشيخ أبا بكر بن أحمد البغدادي يقول: دخلنا إلى عند الشيخ أبي عمر في مرضه الذي مات فيه، وهو يعقد بأصابعه -يعني يسبح- فلما خرجنا من عنده إلى خارج الدار، قالوا: توفي. PageV01P211

6- وسمعت أم عبد الله آسية بنت محمد - وهي التي كانت تدور به في مرضه تقول: إنه قلل الأكل قبل موته، حتى عاد كالعود، وقالت: مات وهو عاقد على أصابعه -تعني يسبح-.

7- وسمعتها تحدث عن أم عبد الرحمن -تعني زوجته- قالت: كان يقوم بالليل، فإذا جاءه النوم، عنده قضيب يضرب به على رجله، فيذهب عنه النوم.

وكان -رحمة الله عليه- كثير الصيام في الحضر والسفر، ورأيته في السفر قل ما كان يفطر فيه.

8- وحدثني ولده الإمام عبد الله أنه في آخر عمره سرد الصوم، فكان لا يفطر إلا في عيد أو مرض أو عذر، فلامه أهله في ذلك، فقال: إنما أصوم أغتنم أيامي، لأني إن ضعفت عجزت عن الصوم، وإن مت انقطع عملي.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।