باب الياء
حكم الياء حكم الهمزة إذا وقعت أولا لكثرة ما زيدت في الأول.
* يعقوب، ويوسف، ويونس، واليسع: أسماء الأنبياء- على نبينا وعليهم السلام- كلها أعجمية.
فأما اليعقوب الذي هو ذكر الحجل فإنه عربي، والجمع: (اليعاقيب)؛ قال الشاعر:
ولى حثيثا وهذا الشيب يطلبه .... لو كان يدركه ركض اليعاقيب
وقال:
عال يقصر دونه اليعقوب PageV01P502 # وهو منصرف في المعرفة والنكرة. فإن قلت: فلم ينصرف إذا سميت به، والزيادة في أوله؟ قيل: ليس هو على وزن الفعل.
*يارق: السوار، وهو فارسي الأصل؛ قال:
لعمري لظبي عند باب ابن محرز .... أغن عليه اليارقان مشوف
يصف امرأة ذات سوارين. والمشوف: المجلو.
* يخضور: بمعنى اخضر، وهو (يفعول)، والجمع (يخاضير)؛ قال:
عيدان شطي دجلة اليخضور
أنشده أبو عبيدة. و (العيدانة) النخلة الطويلة. واليخضور PageV01P503 # أيضا: الأرض الواسعة الكثيرة الخضرة. وكل أخضر من بحر أو عشب فهو يخضور، ويقال أيضا يخضير.
* يحامد: جمع (يحمد)، ويحمد: قبيلة من الأزد، وهو مثل المهالب.
* يحموم: أسود، والجمع يحاميم. وقول الله عز وجل: {وظل من يحموم} أي: من دخان أسود. [104/ب].
* يديت: إليه يدا، وأيديت عنده يدا. واليد في ذلك بمعنى النعمة. ويديته: إذا أصبت يده. ويقولون في الصيد يرمونه: أميدي هو أم مرجول.
* يرمع: حجر رخو أبيض بين الطين والحجر، ووزنه: PageV01P504
يفعل. قال أبو الفتح: (يجوز عندي أن يكون: (يرمع) من قولهم: ترمع أنف فلان: إذا تجرك واضطرب؛ لأن (اليرمع) حجر خوار ليس له ثبات لكنه هش، والهشاشة [والخور] قريب من الاختلاج والاضطراب، ألا ترى أنهما جميعا بضد الثبات).
وهذا الذي قاله تشبيه بعيد وجمع فيما لا يكاد يجتمع. وهلا قال: إن ترمع أنفه مأخوذ من قولهم للحجر: يرمع!!.
قال سيبويه: (ولا نعلمه جاء وصفا)، يعني أن (يفعل) إنما جاء اسما لا وصفا مثل: (يعمل) و (يرمع)؛ وكذلك قال الجرمي. وقال أبو بكر: قد جاء وصفا، قالوا: ناقة يعملة، ورجل يلمع. PageV01P505
* يرقوع: هو يفعول، بفتح أوله. يقال: جوع يرقوع، كأنه- والله [105/آ] أعلم- من الرقاعة، وهي الحمق، لفساد العقل به.
* يربوع: الحيوان المعروف، والجمع: اليرابيع.
* يسروع يفعول، وقال قوم: (يسروع)؛ وذلك عند سيبويه إتباع- كما قالوا: الأسود بن يعفر، بالضم والفتح- لأنه ليس في الكلام يفعول.
واليسروع، قال ابن الشكيت: (اليسروع والأسروع: دودة حمراء تكون في البقل، ثم تنسلخ فتصير فراشة) قال ذو الرمة:
وحتى سرت بعد الكرى في لوية .... أساريع معروف وصرت جنادبه PageV01P506 # اللوي: ما ذبل من البقل. يصف شدة الحر؛ لأن الأساريع لا تسري على البقل إلا ليلا، لأن شدة الحر بالنهار تقتلها.
وقال القناني: الأسروع: دود حمر الرؤوس، بيض الجسد، تكون في الرمل تشبه بها أصابع النساء؛ قال امرؤ القيس:
وتعطو برخص غير شئن كأنه .... أساريع ظبي أو مساويك إسحل
ويقال للقضيب الغض من الكرم وغيره: (سرع) و (سرعرع). والسرعرع: الشاب الناعم اللدن. ويقولون: السرع السرع كما يقولون: النجاء النجاء.
* يستعور: بلد بالحجاز، قال عروة بن الورد: PageV01P507
أطعت الآمرين بصرم سلمى .... فطاروا في بلاد اليستعور
واسم للباطل. قال الزمخشري: وكان عندنا إنسان أعور، وكان طيبا، فإذا أخذ في مضحكاته قلت هل: يايستعور، أخذت في يستعور. و (اليستعور) أيضا: شجر. و (اليستعور): كساء يعمل على ظهر البعير.