قلت: ما زاد شيئا؛ لأن هذا إنما يكون زيادة على ما في كلامهم إذا أتيت بكلمة عينها ياء وفاؤها ولامها واو، ولم يكن ذلك بموجود؛ فما زاد أبو الحسن على ما ذهب إليه أبو علي شيئا؛ فإن كل واحد من المذهبين لا نظير له. [103/ب].
فإن قيل: فإن (ببة) الفاء فيها والعين واللام لفظ واحد؛ فالجواب ما قال أبو الفتح: إنه ليس باسم، وإنما هو حكاية صوت، مثل: (قب) لصوت وقع السيف، و (ددد) للشيء إذا تدحرج؛ إنما هذه أصوات لا توزن ولا تمثل بالفعل. PageV01P498
قال أبو الفتح: وقد جاء الفاء والعين واوين، وذلك في قولهم: (أول) ووزنه أفعل، ويدل على ذلك اتصال (من) به على حد اتصالها بأفعل التفضيل، وذلك قولهم: ما لقيته مذ أول من أمس، فجرى هذا مجرى قولك: هو أفضل من زيد وأكرم من عمرو؛ ولقولهم في مؤنثه: (الأولى)، مثل: الأفضل والفضلى.
وأما قولهم: (الأوائل) بالهمز فالأصل: (أواول) ولكن لما اكتنف الألف واوان، ووليت الأخرى الطرف فضعفت، وكانت الكلمة جمعا، والجمع مستثقل قلبت الآخرة منهما همزة).
* وجل وأوجل: بمعنى، قال: PageV01P499
لعمرك ما أدري وإني لأوجل
على أينا تأتي المنية أول
وقال الله عز وجل: {إنا منكم وجلون قالوا: لا توجل}.
* وحوح: الوحوحة: ما يسمع ممن أصابته شدة من البرد. وقد وحوح يوحوح وحوحة، فهو [104/آ] موحوح.
* ورنتل: هو الشر. ووقعوا في ورنتلى، أي: في شر وخصومة.
* الوزوزة: الخفة. وقد وزوز يوزوز وزوزة، فهو موزوز، ورجل وزواز، أي خفيف.
* وضاء: أي، وضيء. PageV01P500
* وطؤ: الفرس ونحوه يوطؤ وطاءة، فهو وطيء.
* ويلمة: قال أبو زيد: الويلمة: الرجل الداهية؛ قال: وقولهم: (ويلمه)، يجوز أن يكون: ويل أمه، فحذفت الضمة وألقي على اللام كسرة الهمزة. وقال غيره: إنما الويلمة: الذي يقال له: ويل أمه PageV01P501