النصيحة للراعي والرعية للتبريزي
‹ / ২৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب ذكر العدل بالقسط؛ وثواب العادلين
  1. باب ذكر العدل بالقسط؛ وثواب العادلين
  2. باب ذكر غش الرعية وترك نصحهم والاحتجاب عنهم وعن قضاء حوائجهم
  3. باب ذكر الرفق بالرعية وتحريم ظلمهم وتعذيبهم وأنه مسئول عنهم
  4. باب ذكر الحرص على طلب الإمارة وما في عاقبتها من الندامة والملامة
  5. باب ذكر الطاعة لمن ولاه الله الأمر، والحث على الوفاء ببيعته وامتثال أمره واجتناب معصيته ما لم يأمر بمعصية الله
  6. باب ذكر النصيحة للأمراء وإكرام محلهم» وتوقير رتبتهم وتعظيم منزلتهم
  7. باب ذكر العمال والوزراء والشفعاء والأمناء
  8. باب ذكر ما يسخط الرب من القول في مجالسهم، والتلفظ بما يجب من الحديث في محافلهم
  9. باب ذكر ترك الدنو من أبواب السلاطين خوف الافتتان في الدين والأموال والدماء

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، الرحيم لمن أطاعه؛ المنتقم ممن عصاه.

وعد على طاعته حسن ثوابه؛ وأوعد على معصيته سوء عذابه.

وبعد ... . فإن الدنيا مزرعة الآخرة؛ فيجب على العاقل أن يطلب نعيم الآخرة الذي لا يزول ولا يحول.

وتحصيل ذلك النعيم منوط بامتثال أمر الشارع والانزجار على نهيه.

وقد خص الله الإنسان بالمنقبة التي كرمه بها على كثير من المخلوقات.

وإنما يحوز هذه الفضيلة؛ بالصفات الحميدة التي ركبت فيه؛ وندب إليها، واستعماله إياها.

وليس يتهيأ له بقاء مدة العالم إلا بالحرث والنسل اللذين جعلا سببا للعمارات في دار الدنيا؛ ولا يمكن قوام الحرث والنسل مع العيش الرفه إلا بالصناعات المختلفة ولزمة الحاجة إلى أن ينفرد كل طائفة منهم بنوع من أنواعها؛ فتنتظم بذلك معايشهم.

فصار كل واحد منهم خادما أو مخدوما، فتم على الكل بذلك النعمة، وكان بينهم بون بعيد؛ وتفاضل كثير وقد ركب في أصل بنيتهم، وأساس جبلتهم قوى شهوانية ينزعون بها إلى المشتهيات من أصناف الملاذ، حتى يتناولوا من حيث يجدوا السبيل إليها، وتغلبوا بجهدهم مبلغ قوتهم عليها؛

فحملهم الله تعالى على نهج العدل؛ وأنزل عليهم أمره ونهيه؛ وبين لهم حلاله وحرامه؛ وندبهم إلى الإنصاف في المعاملات وما يتعاطونه من البياعات، لتكون حجته لهم لازمة أدلة الخلق والأمر؛ فيمتحنهم بما يبلو أخبارهم؛ ويكشف عن عقائدهم وأسرارهم فيكونوا مستوجبين بما يظهر منهم الثواب والعقاب.

وإن الله لم يخل زمنا من الأزمان من نبي يرشد الخلق إلى الحق ويؤدبهم.

وحين ختم الله النبوة والرسالة بخاتم النبيين وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم؛ استخلف في أمته الأمراء الراشدين، والولاة المهتدين، ليقوموا بنصرة الدين؛ وليعدلوا بين الخلق أجمعين، ويحملوهم على الصراط المستقيم؛ فإن بالعدل يحسن الزمان، وتخصب البلاد وتأمن السبل ويطيب العيش، وتنتظم أسباب الحياة.

والعدل من أفضل الفضائل، وأجلها قدرا وأشرفها خطرا وأعلاها رتبة؛ وأرفعها درجة؛ وأسماها منزلة.

باستعماله يحصل رضا الخالق ومحبة المخلوقين؛ والسعادة في دار الأبد؛ والفوز بالنعيم السرمد، فألفت جزءا يشتمل على أحاديث مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم من بعض مسموعاتي، على سبيل الاختصار، دون التطويل والإكثار، مما لا يستغني عنها الأمير والمأمور؛ والراعي والرعية.

والله ولي التوفيق للصواب؛ والهداية إلى سبيل الرشاد.

(1) :

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।