الآيات البينات في ذكر ما في أعضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من المعجزات
‹ / ৬৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
  1. إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
  2. ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
  3. ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
  4. [ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
  5. ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
  6. ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
  7. ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
  8. ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
  9. وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
  10. فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
  11. وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
  12. مسألة:
  13. وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
  14. واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
  15. ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
  16. وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
  17. [حديث سواد بن قارب]
  18. ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
  19. منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
  20. وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
  21. وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
  22. ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من
  23. [قصة تبوك وما فيها من معجزات]
  24. [قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
  25. وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
  26. وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
  27. وأما شرح لغته:
  28. وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن
  29. [أسماء المدينة وفضائلها]
  30. [قصيدة للمؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

نحمد الله حمدا نستعجل به مزيد قبوله ورضوانه، ونستقبل به جديد روحه وريحانه، ونتوكل على سعة رحمته وغفرانه، ونبذل الوسع في خدمة النبي الأمي الذي أعلمنا برفع شانه، ونستعمل ألسنتنا في مدحه الدال على حبه الذي هو أحد واجبات المرء في إيمانه، وندخل بعظيم بركته ويمن منقبته في أمن الله وأمانه، ونحصل في الدنيا في رضاه وفي الآخرة في غرفات جنانه، ونجعل خاتمة عمرنا في ذكر خاتم النبيين وسيد المرسلين بما يطابق من سر الذكر وإعلانه، صلى الله عليه وعلى آله صلاة تمكنه من درجة الوسيلة في رفيع مكانه.

أما بعد:

فإن الواجب الاشتغال بكتاب الله المنزل، وبما صح من سنة النبي المرسل؛ فإنهما الأصلان اللذان يقربان إلى الله تعالى بالقول والعمل، وقد ألفت في ذلك كتبا عديدة، قطعت لها من العمر مدة مديدة، رجوت فيها ثواب الله تعالى في الأخرى وما يقرب منه يوم الزلفى، وقد رأيت الآن أن PageV01P199 أختم ذلك بما خص الله به أعضاء رسوله، وما مدحها به في محكم تنزيله، وما ظهر لها من المعجزات، المسندة الطرق والروايات، مما استفدته شرقا وغربا من ذوي الدرايات، لينفعني الله به والقارئين له في المحيا والممات، فهو كتاب يزهو على المصنفات، لم يأت أحد بمثله ولا هو آت، فأقول والله حسبي ونعم الوكيل:

إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد

نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها}، فبسبب تقلب وجهه حول القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة جهرا، بعد أن صلى إليها ستة عشر أو سبعة عشر شهرا، على ما ثبت باتفاق، عند علماء الآفاق.

فكانت بركة وجهه في التقلب معطية لرضاه، في إعطائه قبلة يرضاها فيما اقتضاه.

وفيه كرامة عظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث أعطاه الله ذلك ولم يسأل ولا صرح ولا تكلم.

وفي قوله تبارك وتعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} تأويلات ثلاثة: PageV01P200

أحدها: أن معناه تحويل وجهك في السماء، قاله أبو جعفر الطبري وأبو إسحاق إبراهيم بن السري المعروف بالزجاج.

الثاني: أن معناه تقلب عينيك في النظر في السماء، قاله الزجاج.

الثالث: ذكره القاضي أبو الحسن علي بن محمد الماوردي فيما حدثني به الوزير الكاتب أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن مغاور، حدثنا القاضي الشهيد أبو علي الصدفي، حدثنا أبو [غالب] شجاع [بن] PageV01P201 فارس بن الحسين الذهلي السهروردي عنه أن معناه:

قد نرى تقلب وجهك في السماء، وإن كان الله تعالى يرى من كل مكان ولا يتحيز إلى مكان، فالمراد بذكر السماء إعظام تقلب وجهه لأن السماء مختصة بتعظيم ما أضيف إليها.

{فلنولينك قبلة ترضاها} يعني الكعبة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرضاها ويختارها لأنها كانت قبلة أبيه إبراهيم.

ومعنى الرضا هاهنا لا يقدح في كونه صلى الله عليه وسلم مؤتمرا بما كان الله تعالى أمره به من التوجه إلى بيت المقدس، بل ذلك الرضا المتعلق بالكعبة هو محبتها وإرادتها حتى فعل الله له ما أراد إكراما، وقضى بإرادته إعظاما.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।