تهذيب الرياسة وترتيب السياسة
‹ / ৬২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — فصل في ذكر البغي
  1. فصل في ذكر البغي
  2. فصل واعلم أنه ليس لسرعة الانتقام وتعجيل العقوبة والإعراض عن الصفح وقلة الرغبة في العفو سبب سوى قوة الغضب فلنذكر منه جملا موجزة
  3. فصل في الانتقام ممن يجريه العفو على الاقتحام الجرائم والآثام
  4. فصل اعلم أن الأناة إنما قصدت للاستظهار والاستبصار
  5. فصل وينبغي لمن ابتلي بعدو أن يكون معه كما قال بعض وزراء العجم
  6. فصل ف أما كان العدو مما لا يرجى انصلاحه بالبذل واللين فيجب أن يسارع بالكيد المبين إلى جسم مادته واستئصال شأفته
  7. فصل
  8. فصل

بسم الله الرحمن الرحيم وبالله أثق وعليه أتوكل

والحمد لله حمدا كثيرا دائما متواترا متواصلا مترادفا متكاثفا متظاهرا متظافرا حمد من اعترف ببره وآلائه شاكرا وسلم لقدره وقضائه صابرا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أولا آخرا صمدا قيوما باطنا ظاهرا حيا مريدا عالما قادرا سميعا بصيرا ناهيا وآمرا

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ابتعثه ليعمر من الدين دائرا وينعش من الحق عابرا ويقطع من الكفر دابرا ويغيض من الضلالة بحرا زاخرا فلم يزل صلى الله عليه وسلم لحسام الإسلام شاهرا وبإعلان الحق مجاهرا ولجهاد أهل العناد مصابرا وعن عبادة الأصنام والأوثان زاجرا حتى عاد ربع الدين عامرا

وأضاء فلك اليقين دائرا ورجع الكفر والضلال إلى الثبات والحسار داحرا صلى الله عليه وآله ما انهل النوء السماكي ماطرا وحدى العيس حاديها واردا وصادرا وبعد

فهذا الكتاب جمعته في تهذيب الرياسة وترتيب السياسة وجعلته قسمين القسم الأول منه يشتمل على أنواع أبواب يحتوي على غرر من كلام الحكماء ودرر الفصحاء ما ينسبك في قالب الأمثال الشاردة وينتظم في سلك الحكم الواردة يتضمن محاسن الأوصاف المحمودة من ذوي الأمر وذم أضدادها وما يجب استعماله أو تركه من الأمور التي يحمد متبعها عاقبة إصدارها وإيرادها

والقسم الثاني بحكايات من الخلفاء ووزرائهم وعمالهم وأمرائهم مما يدل على نبلهم وغزارة فضلهم وحسن سيرتهم وكمال مروءتهم وما اشتملت عليه طرائقهم وحوتة خلائفهم من العدل والإنصاف والبذل والإسعاف والعفو عند الاقتدار ومعرفة حقوق ذوي الأقدار وقبول النصح

من الناصحين وسماع الموعظة من الصالحين مع ما اتصفوا به من علم وأدب ووقار وحلم وفصاحة وبراعة وسماحة وشجاعة فمن اتخذ ذلك إماما ارتفع وانتفع ومن عمل بما شاكله رشد وحمد

وقد ابتدأت ذلك بذكر وجوب الإمامة وعدم الاستغناء عن الولاة وما يجب لهم على الكافة من الطاعة والموالاة والله تعالى الموفق لانتظامه والتيامه والمعين على إتمامه واختتامه

باب في ذكر وجوب الإمامة والاحتياج إلى السلطان وعدم الاستغناء عنه في جميع الأزمان

أجمعت الأمة قاطبة إلا من لا يعتد بخلافه على وجوب نصب الإمام على الإطلاق وإن اختلفوا في أوصافه وشرائطه

فأقول نظام أمر الدين والدنيا مقصود ولا يحصل ذلك إلا بإمام موجود لو نقل بوجوب الإمامة لأدى ذلك إلى دوام الاختلاف والهرج إلى يوم القيامة لو لم يكن للناس ق 2 إمام مطاع لانثلم شرف الإسلام وضاع لو لم يكن للأمة إمام قاهر لتعطلت المحاريب والمناظر وانقطعت السبل للوارد والصادر لو خلا عصر من إمام لتعطلت فيه

الأحكام وضاعت الأيتام ولم يحج البيت الحرام لولا الأئمة والقضاة والسلاطين والولاة لما نكحت الأيامى ولا كفلت اليتامى لولا السلطان لكانت الناس فوضى ولأكل بعضهم بعضا وفي الحديث السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم

وقال عثمان رضي الله عنه ما يزع الله بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن ومعنى يزع أي يمنع ويكف ويردع وقال بعض القدماء الدين والسلطان توأمان وقيل الدين أس والسلطان حارس فما لا أس له فمهدوم وما لا حارس له فضائع

وقال عمرو بن العاص إمام عادل خير من مطر وابل وأسد حطوم خير من سلطان غشوم وسلطان غشوم خير من فتنة تدوم

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।