إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر
/ ১১৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الباب الأول
  1. الباب الأول
  2. فصل
  3. فصل
  4. فصل
  5. فصل
  6. فصل
  7. الباب الثاني
  8. فصل
  9. فصل
  10. فصل
  11. فصل [في] الخنثى
  12. الباب الثالث
  13. الباب الرابع
  14. الباب الخامس
  15. الباب السادس
  16. الباب السابع
  17. الباب الثامن
  18. ما يفعل إذا رأى امرأة تعجبه
  19. ما يفعل إذا رأى من نفسه أو ماله أو أخيه ما يعجبه
  20. ما يفعل إذا رأى آية
  21. ما يفعل إذا رأى المادحين
  22. ما يقول إذا رأى من ينشد ضالة أو يبيع أو يبتاع في المسجد
  23. ما يقول إذا رأى ما يحب [أو يكره]
  24. ما يقول إذا رأى مبتلى
  25. ما يقول إذا رأى الريح
  26. ما يقول إذا رأى المطر
  27. ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها
  28. ما يقول إذا رأى القمر
  29. ما يفعل إذا رأى من فضل عليه
  30. ما يفعل إذا رأى منكرا

الباب الأول

في مشروعية غض البصر PageV01P083 # حاسة البصر إحدى أبواب القلب، وأعمر الطرق إليه، وعملها أكثر أعمال الجوارح وقوعا وتكرارا ما عدا التنفس.

وقد تقرر الشروع بطلب النظر بها في مواطن كثيرة، إما على جهة الوجوب، وأما على جهة الندب، وليس ذلك من غرضنا الآن (*).

وتقرر الشرع أيضا بالنهي عن النظر بها، وإيجاب غضها أو الندب إليه في مواطن كثيرة، واباحته والعفو عنه في مواطن كثيرة؛ نبين منها -إن شاء الله تعالى- بعد الفراغ من هذا الباب والذي بعده الممكن، إذ مقصود هذا الباب إنما هو بيان حكم غض البصر على الجملة لا بالقياس إلى منظور إليه مخصوص.

والباب الذي بعده أيضا، مقصوده بيان ما يجوز للمكلف (رجلا) (¬1) كان، أو امرأة، إبداؤه للناظرين، (والتلفت) (¬2) به إليها. PageV01P085

والأصل في هذا الباب قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون (30) وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} [النور: 30، 31].

معنى هذه الآية: يا محمد! قل لمن آمن بما جئتا به في غض البصر، بأن (تقول) (*) لهم يغضوا، فيجزم يغفكوا على أنه جواب، أو انههم عن النظر، إن تنههم، يغضوا.

وعلى الوجهين، الجواب هو يغضوا (وهو) (**) خبر من الله سبحانه، ولكنه بمعنى الأمر، أي: يكونوا مأمورين بالغض، وكذلك نجد من لا يغض، وقد قيل له، أو نهي. والخبر المحض لا يدخل الحلف فيه إن كان من صادق.

فإن قيل: وأين الأمر بالغض على هذا؟ وإنما أمر بأن يأمر -على ما قلت- أو بأن ينهى عن النظر.

قيل: قد قلنا: إن إخباره عنهم بأنهم يغضون هو بمثابة قوله تعالى: {يرضعن أولادهن} [البقرة: 233] وأشباهه، أي: خبر بمعنى الأمر.

ولا ريب في أن (الغرض) (¬1) من هذه الآية مشروع زاك، بل هو أزكى لهم. وقويت الأخبار منه تعالى عن نفسه عقب هذا، بأنه خبير بما يصنع، مطلع على ما يفعل، نازلة منزلة الوعيد، كأنه قال: غضوا أبصاركم فإنه لا تخفى (علي) (¬2) أسراركم.

وقوله: [يغضوا} معناه: ينقصوا من نظرهم؛ يقال: غض بصره وغض طرفه نقص منه. PageV01P086

فغض الطرف إنك من نمير (¬1) ...

معناه: انقص من نظرك سواء كان الطرف العين، أو الصوت.

ويقال أيضا: غض صوته، ومعناه: نقص من جهارته، قال تعالى: {واغضض من صوتك} [لقمان: 19].

1 - وما روي أنه -عليه السلام-، كان إذا فرح، غض طرفه (¬2). معناه، لو صح: أنه كان يفعل ذلك ليكون أبعد من (الأشر) (¬3) والمرح عند الفرح.

ومنه الأثر (¬4): لما مات عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - وقال عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: هنيئا لك؛ خرجت من الدنيا ببطنتك لها يتغضغض منها شيء؛ أي: لم ينتقص. قال الأحوص (¬5):

سأطلب بالشام الوليد فإنه ... هو البحر ذو التيار لا يتغضغض

أي: لا ينتقص. PageV01P087

ضرب البطنة مثلا لوفور أجره الذي استوجبه بهجرته وجهاده مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه لم يتلبس بما ينتقص به أجره (¬1)، وكان موته قبل قتل عثمان - رضي الله عنه -.

2 - وفي الأثر: "لو غض الناس من الثلث إلى الربع" (¬2).

معناه: لو نقصوا.

(وفلان) يغض من فلان، معناه: ينقص منه.

و"من" في قوله: {من أبصارهم} قيل: إنها (لابتداء) (¬3) الغاية، لأن البصر باب (للقلب) (*) ابتداء يذكره.

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।