وقال أرسطو طاليس للطالب البالغ, لذة الإدراك, وللطالب المحروم, راحة اليأس.
وقيل له: أي شيء ينبغي للإنسان أن يقتني؟ فقال: الشيء الذي إذا غرقت سفينته سبح معه.
وقال سقراط: الدنيا كراكب البحر, إن سلم قيل مخاطر, وإن عطب قيل مغرر.
وقال: إذا أردت أن تصادق إنسانا فانظر كيف ظنه بنفسه؛ فإن كان بها ضنينا فارجه؛ وإن كان بها سمحا فاحذره!
وقال: طالب الدنيا لا يخلو من الحزن في حالين. حزن على ما فاته كيف لم ينله, وحزن على ما ناله يخاف أن يسلبه.
وعيره رجل بجنسه. فقال له سقراط: إن كان جنسي عارا علي فإنك عار على جنسك.
وقيل له: ذكرت لفلان فلم يعرفك. فقال: لا يجهلني إلا ساقط.
وقيل له: إن الكلام الذي قلته لمدينة كذا لم يقبلوه. لا يلزمني أن يقبل وإنما يلزمني أن يكون صوابا.
وقال بزرجمهر الشدائد قبل المواهب بمنزلة الجوع قبل الطعام, يحسن به موقعه ويلذ معه
تناوله.
وقال: أفره ما يكون من الدواب, لا غنى به عن السوط, وأعقل ما يكون من الرجال, لا غنى به عن المشاورة, وأعف ما يكون من النساء لا غنى بها عن الزوج.
وقيل له: ما المروءة؟ قال: ترك ما لا يعني. قيل فما الحزم؟ قال: انتهاز الفرصة. قيل فما الحلم؟ قال: العفو عند المقدرة. قيل فما الشدة؟ قال: ملك الغضب. قيل: فما الخرف؟ قال: حب مفرط أو بغض مفرط.
وقال نصر بن سيار كل شيء يبدو صغيرا ثم يكبر, إلا المصيبة فإنها تبدو كبيرة ثم
تصغر. وكل شيء إذا كثر رخص, إلا الأدب فإنه إذا كثر غلا.
وقال الإسكندر: لا تستخفن بالرأي الجليل يأتيك به الرجل الحقير, فإن الدرة الرائعة لا تستهان لهوان غائصها.
وقيل له _وهو عازم على حرب دارا الأكبر_: إن دارا في ثمانين ألفا. فقال: إن القصاب لا يهوله كثرة الغنم. ولاموه على مباشرة الحرب بنفسه. ليس من العدل أن يقاتل عني ولا أقاتل عن نفسي.
وقيل له: ما بال تعظيمك لمؤدبك أكثر من تعظيمك لأبيك؟ فقال: إن أبي سبب الحياة الفانية, ومؤدبي سبب الحياة الباقية.
وقال: اتقوا صولة الكريم إذا جاع, واللئيم إذا شبع.
وقيل لبعضهم: أتحب أن تخبر بعيوبك. فقال: أما من ناصح فنعم. وأما من موبخ فلا.