توبة القصاب
أخبرنا الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن جامع بن غنيمة بن البنا حدثنا أبو
السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا الحسن بن الصباح ثنا زيد بن الحباب ثنا محمد بن نشيط الهلالي ثنا بكر بن عبد الله المزني.
أن قصابا ولع بجارية لبعض جيرانه فأرسلها أهلها في حاجة لهم إلى قرية أخرى فتبعها فراودها عن نفسها فقالت: لا تفعل! لأنا أشد حبا لك منك لي ولكني أخاف الله قال: فأنت تخافينه وأنا لا أخافه؟! فرجع تائبا فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله قال: ما لك؟ قال: العطش قال: تعال حتى ندعو الله حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية قال: ما لي من عمل قال: فأنا أدعو وأمن أنت قال: فدعا الرسول وأمن هو فأظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية.
فأخذ القصاب إلى مكانه ومالت السحابة فمالت عليه فرجع الرسول فقال: زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمنت فأظلتنا سحابة ثم تبعتك لتخبرني ما أمرك فأخبره فقال الرسول: التائب إلى الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه.
27 – [
توبة صاحب الرغيف
أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان أنا أبو الفضل أحمد بن أحمد ثنا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه ثنا أبو عثمان عن أبي بردة قال:
لما حضرت أبا موسى الوفاة قال: يا بني! اذكروا صاحب الرغيف كان رجل يتعبد في صومعة أراه سبعين سنة لا ينزل إلا في يوم واحد قال: فشبه أو شب الشيطان في عينه امرأة فكان معها سبعة أيام أو سبع ليال ثم كشف عن الرجل غطاؤه فخرج تائبا.
وكان كلما خطا خطوة صلى وسجد فآواه الليل إلى دكان عليه اثنا عشر مسكينا فأدركه العياء فرمى بنفسه بين رجلين منهم وكان ثم راهب يبعث إليهم كل ليلة أرغفة فيعطي كل إنسان
رغيفا فجاء صاحب الرغف فأعطى كل إنسان رغيفا ومر على ذلك الرجل الذي خرج تائبا فظن أنه مسكين فأعطاه رغيفا فقال له: المتروك: ما لك لم تعطني رغيفي؟ فقال: تراني أمسكت عنك؟ سل هل أعطيت أحدا منكم رغيفين؟ قالوا: لا فقال: والله لا أعطيك الليلة شيئا! فعمد التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه فدفعه إلى الرجل الذي ترك فأصبح التائب ميتا قال: فوزنت السبعون بالسبع ليال فرجحت الليالي فوزن الرغيف بالسبع ليال فرجح الرغيف.
فقال أبو موسى: يا بني! اذكروا صاحب الرغيف.
28 – [